مطلقاً كصحيحتي الحلبي ( 1 ) ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله وأبي صالح ( 2 ) وهي
موثّقة لا يبعد أن يلحق بالصحاح وغيرها .
وأخبار الجواز وإن لم تكن بالغة حدّ الاعتماد التامّ وأخبار المنع صحيحة
متظافرة ، لكن دلالتها على التحريم غير واضحة ، فحملها على الكراهة جمعاً بين
الأخبار متّجه ، ويؤيّده قوله ( عليه السلام ) : « ما يعجبني » في رواية أبي بصير ( 3 ) .
وغير واحد من الأخبار يدلّ على المنع إلاّ تولية ( 4 ) . ويحمل على شدّة
الكراهية . ولو ملك بغير بيع كالميراث والصداق للمرأة والخلع جاز وإن لم يقبضه .
الخامسة : لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك ، فأمر غريمه أن
يكتال لنفسه من الآخر ، فالظاهر أنّه لا كراهة هاهنا ولا تحريم ، لأنّ التحريم أو
الكراهة مشروط بانتقاله بالبيع ونقله به والغرض هاهنا ليس كذلك ، لأنّ الواقع
هاهنا من السلم إمّا حوالة لغريمه في القبض ، أو وكالة له فيه وليس ببيع ، ويؤيّده
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) وهي صحيحة أو ملحقة بها . وفيه خلاف
لجماعة من الأصحاب ( 6 ) . ولو كان المالان قرضاً أو المال المحال به قرضاً صحّ
ذلك قطعاً .
السادسة : إذا قبض المشتري المبيع ثمّ ادّعى نقصانه فإن لم يحضر كيله أو
وزنه فالقول قوله ، قالوا : وإن كان حضر فالقول قول البائع ، قال في المسالك : لو أنّه
مع فرض حضوره لم يدّع الغلط بل ادّعى عدم قبض جميع حقّه قبل قوله أيضاً ،
لأصالة عدم قبض الجميع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 13 و 10 .
( 2 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 14 .
( 3 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 16 .
( 4 ) الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 11 و 12 .
( 5 ) الوسائل 12 : 387 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 .
( 6 ) القواعد 2 : 76 و 87 ، إيضاح الفوائد 1 : 508 ، جامع المقاصد 4 : 399 .
( 7 ) المسالك 3 : 253 .