تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
مطلقاً كصحيحتي الحلبي ( 1 ) ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله وأبي صالح ( 2 ) وهي موثّقة لا يبعد أن يلحق بالصحاح وغيرها . وأخبار الجواز وإن لم تكن بالغة حدّ الاعتماد التامّ وأخبار المنع صحيحة متظافرة ، لكن دلالتها على التحريم غير واضحة ، فحملها على الكراهة جمعاً بين الأخبار متّجه ، ويؤيّده قوله ( عليه السلام ) : « ما يعجبني » في رواية أبي بصير ( 3 ) . وغير واحد من الأخبار يدلّ على المنع إلاّ تولية ( 4 ) . ويحمل على شدّة الكراهية . ولو ملك بغير بيع كالميراث والصداق للمرأة والخلع جاز وإن لم يقبضه . الخامسة : لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك ، فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ، فالظاهر أنّه لا كراهة هاهنا ولا تحريم ، لأنّ التحريم أو الكراهة مشروط بانتقاله بالبيع ونقله به والغرض هاهنا ليس كذلك ، لأنّ الواقع هاهنا من السلم إمّا حوالة لغريمه في القبض ، أو وكالة له فيه وليس ببيع ، ويؤيّده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) وهي صحيحة أو ملحقة بها . وفيه خلاف لجماعة من الأصحاب ( 6 ) . ولو كان المالان قرضاً أو المال المحال به قرضاً صحّ ذلك قطعاً . السادسة : إذا قبض المشتري المبيع ثمّ ادّعى نقصانه فإن لم يحضر كيله أو وزنه فالقول قوله ، قالوا : وإن كان حضر فالقول قول البائع ، قال في المسالك : لو أنّه مع فرض حضوره لم يدّع الغلط بل ادّعى عدم قبض جميع حقّه قبل قوله أيضاً ، لأصالة عدم قبض الجميع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 13 و 10 . ( 2 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 14 . ( 3 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 16 . ( 4 ) الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 11 و 12 . ( 5 ) الوسائل 12 : 387 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 . ( 6 ) القواعد 2 : 76 و 87 ، إيضاح الفوائد 1 : 508 ، جامع المقاصد 4 : 399 . ( 7 ) المسالك 3 : 253 .
كفاية الأحكام — صفحة 490 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي