الوقت ( 1 ) ومنهم من قال بالتفصيل بأنّه يجب التأخير إذا كان العذر مرجوّ الزوال
ويجوز في السعة بدونه ( 2 ) والراجح عندي القول الأوّل ، لكن الشهرة على خلافه
حتّى نقل جماعة الاتّفاق عليه ( 3 ) والقول بالتفصيل أيضاً لا يخلو عن وجه .
ولو تيمّم عند ضيق الوقت ثمّ دخل وقت صلاة اُخرى فالأظهر أنّه يجوز له
الدخول فيها في أوّل الوقت على القول بالتضييق أيضاً .
ولو تيمّم لصلاة فريضة جاز له الدخول في صلوات اُخرى من غير إعادة
التيمّم ، ومن عليه فائتة فالأوقات كلّها تصلح للتيمّم ، وحكم المحقّق والشهيد
بجواز التيمّم للصلاة النافلة في سعة وقتها ( 4 ) . وهو جيّد ، ويجوز الدخول بتيمّم
النافلة في الفريضة ، ولو تيمّم وصلّى بظنّ ضيق الوقت ثمّ ظهر الخطأ فالأقرب
على القول بالتضييق عدم وجوب الإعادة .
الثانية : لو أخلّ بالطلب وتيمّم وصلّى في سعة الوقت فصلاته باطلة ، ولو أخلّ
بالطلب وضاق الوقت حتّى لا يمكنه الطلب ثمّ تيمّم وصلّى فالأشهر الأقوى أنّ
صلاته صحيحة ، ولو ظهر حينئذ أنّ الماء كان في رحله أو مع أصحابه فالمشهور
أنّه يجب عليه إعادة الصلاة .
ولو أراق الماء قبل الوقت أو مرّ بماء فلم يتطهّر ودخل الوقت ولا ماء تيمّم
وصلّى ولا إعادة ، ولو كان ذلك بعد دخول الوقت فكذلك على الأقرب ، وذهب
بعض الأصحاب إلى وجوب الإعادة ( 5 ) ولو كان الماء موجوداً عنده فأخلّ
باستعماله حتّى ضاق الوقت عن الطهارة به والصلاة فهل يتيمّم ويؤدّي أم يتطهّر
بالماء ويقضي ؟ فيه قولان أقربهما الأوّل .
الثالثة : ينقض التيمّم كلّ نواقض الطهارة الكبرى والصغرى ، ويزيد وجود
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 146 المسألة 94 ، الانتصار : 31 ، الكافي في الفقه : 136 .
( 2 ) حكاه عن ابن الجنيد في المعتبر 1 : 383 ، القواعد 1 : 239 ، جامع المقاصد 1 : 501 .
( 3 ) الانتصار : 32 ، الروض : 122 س 11 ، جامع المقاصد 1 : 499 .
( 4 ) المعتبر 1 : 383 ، الذكرى : 106 س 26 .
( 5 ) القواعد 1 : 236 ، الدروس 1 : 131 .