وظاهر الأكثر اشتراط فقد الأرض مطلقاً أو التراب في جواز التيمّم بما ذكر ،
وظاهر بعضهم جوازه مع وجود التراب ( 1 ) والأوّل أظهر . والأشهر الأظهر أنّ التيمّم
بالحجر مقدّم على التيمّم بالغبار خلافاً لسلاّر ( 2 ) . ولو اختصّ بعض الأشياء
المذكورة بكثرة الغبار فهل يتعيّن التيمّم به ؟ قيل : نعم ( 3 ) وفيه إشكال .
وإن لم يوجد شيء من ذلك ووجد الوحل فإن أمكن تجفيفه وجمعه في مكان
ثمّ الضرب عليه فعل ، وإلاّ يتيمّم به ، والمشهور كراهية التيمّم بالسبخة والرمل .
الثالث : في آداب التيمّم . يجب فيه النيّة ، وفي وجوب نيّة بدليّة الغسل أو
الوضوء قولان ، أقربهما العدم ، والأشهر الأقوى أنّ وقتها عند الضرب وقيل عند
مسح الجبهة ( 4 ) ويجب الاستدامة الحكميّة .
ويجب وضع اليدين معاً على الأرض ، والأقرب وجوب كون الوضع على
وجه يتحقّق صدق الضرب ، والظاهر وجوب كون ضرب اليدين دفعة وأن يكون
بباطنهما ، والمشهور أنّه لا يجب علوق شيء باليد والمسح به ، وعن ابن الجنيد
وجوب المسح بالتراب العالق باليد ( 5 ) وهو غير بعيد .
ثمّ يمسح باليدين جميعاً جبهته من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف
الأعلى ، والاحتياط أن يمسح الجبينين أيضاً ، والمشهور عدم وجوب مسح
الحاجبين ، وقيل : يجب ( 6 ) ومنهم من أوجب مسح تمام الوجه ( 7 ) وهو ضعيف .
والمشهور وجوب البدأة بالأعلى ، ويجب المسح بالكفّين معاً على الأشهر
الأقرب . وجوّز ابن الجنيد المسح باليد اليمنى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيّد المرتضى ) 3 : 26 .
( 2 ) المراسم : 53 .
( 3 ) الروض : 121 س 15 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 204 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 434 .
( 6 ) الفقيه 1 : 104 ذيل الحديث 213 .
( 7 ) حكاه عن عليّ بن بابويه في المختلف 1 : 426 .
( 8 ) حكاه في المختلف 1 : 430 .