والأقرب وجوب ملاقاة بطن الكفّين بمحلّ المسح ، ولا يجب استيعاب
مجموع اليدين ، ويجب أن لا يكون حائل بين اليد والجبهة .
ثمّ يمسح ببطن كفّه اليسرى ظهر كفّه اليمنى ، وحدّه من الزند إلى أطراف
الأصابع على الأشهر الأقرب ، ثمّ يمسح ظهر اليسرى ببطن كفّه اليمنى ،
وللأصحاب اختلاف في عدد الضربات فقيل : إنّ الواجب في الجميع ضربة
واحدة ( 1 ) وقيل : ضربتان مطلقاً ( 2 ) وقيل : ثلاث ضربات ( 3 ) وقيل : إذا كان بدل
الوضوء فضربة ، وإلاّ فضربتان ( 4 ) والأقوى عندي أنّ الضربة الواحدة واجبة مطلقاً ،
والثانية مستحبّة ، لكن الاحتياط أن لا تترك الضربة الثانية .
ويجب الترتيب كما ذكر والموالاة .
والظاهر أنّ المراد بالموالاة هاهنا هي المتابعة عرفاً ، فلا يضرّ التراخي اليسير
الّذي لا يقدح في الصدق العرفي .
ويجب الاستيعاب في الأعضاء الممسوحة دون الماسح ، والمشهور بين
المتأخّرين وجوب طهارة موضع المسح ، والاحتياط فيه ، ولو تعذّرت إزالة
النجاسة سقط اعتبارها ووجب التيمّم وإن تعدّت النجاسة إلى التراب ، وقيّد
الشهيد وغيره وجوب التيمّم بعدم تعدّي النجاسة إلى التراب ( 5 ) .
الرابع : في بعض أحكام التيمّم ، وفيه مسائل :
الاُولى : اختلف الأصحاب في جواز التيمّم في سعة الوقت ، فذهب جماعة
منهم إلى جوازه في سعة الوقت ( 6 ) وجماعة منهم إلى وجوب تأخيره إلى آخر
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيّد المرتضى ) 3 : 25 .
( 2 ) حكاه عن عليّ بن بابويه ( رحمه الله ) في المختلف 1 : 431 .
( 3 ) حكاه في المعتبر 1 : 388 .
( 4 ) المراسم : 54 .
( 5 ) الدروس 1 : 133 .
( 6 ) المنتهى 3 : 53 ، البيان : 35 ، مجمع الفائدة 1 : 223 .