بإزاء الهيئة التركيبيّة ، ثمّ يأخذ البائع من القدر الّذي بإزاء القيمتين على نسبة قيمة
مملوكه إلى مجموع القيمتين ، ويأخذ المجيز منه على نسبة قيمة ماله إلى المجموع
وينصّف ما بإزاء الهيئة من الثمن بينهما . وهذا إذا كان كلّ واحد من مال البائع
والمجيز عيناً واحدةً وإن اختلفا بحسب القيمة ، وإذا لم يكن كذلك اختلف
الحكم ( 1 ) .
والأب والجدّ للأب يمضي تصرّفهما ما دام الولد غير بالغ أو بلغ واستمرّ عدم
رشده ، ويجوز لهما أن يتولّيا طرفي العقد بأن يبيع عن نفسه من ولده وعن ولده من
نفسه على الأقرب ، وكذا يجوز تولّي طرفيه حيثما يثبت له الولاية من الجانبين
ولو بالاستنابة .
والوكيل يمضي تصرّفه عن الموكّل ما دام حياً جائز التصرّف ، والأقرب أنّ له
أن يتولّى طرفي العقد بأن يكون وكيلا من الجانبين ، ويجوز له بيع ما وكّل فيه من
هامش
( 1 ) في هامش الأصل وخ 1 ورد ما يلي : ولنذكر فرضاً واحداً وهو أن يكون مال البائع واحداً
وقيمته درهم ، ومال المجيز اثنان ، وقيمة كلّ واحد منهما درهم ، وقيمة مجموعهما ثلاثة
دراهم ، وكلّ واحد منهما إذا اجتمع مع مال البائع كان قيمة المجموع أربعاً ، فمجموع قيمتي
مال البائع والمجيز أربعة دراهم ، ولنفرض أن يكون قيمة المجموع ستّ عشرة وأنّ البائع باع
المجموع باثنين وثلاثين ، فإن أجرينا القاعدة هاهنا يلزم أن يكون حصّة البائع أربعة عشرة
وحصّة المجيز ثمانية عشر ، لكن العدل يقتضي خلاف ذلك ، ولنسمّ مال البائع « أ » ومال
المجيز « ب ج » وفرضنا قيمة مجموع « ب ج » ثلاثة ، وقيمة « أ » واحدة ، فكان مجموع
القيمتين أربعاً وهو ربع قيمة المجموع ، فربع قيمة المسمّى أعني ثمانية بإزاء مجموع
القيمتين ، وربعه للمالك أعني اثنان ، والستّ للمجيز ، يبقى من قيمة المجموع اثنين بإزاء
الهيئة الاجتماعيّة ، لكن اجتماع مجموع « ب ج » مع « أ » يتضمّن اجتماع « ب » معه ، واجتماع
« ج » معه واجتماع المجتمعين معه ، ولو فرض اجتماع « ب » معه صارت قيمة المجموع أربعة
فرضاً ، اثنان قيمة المجتمعين واثنان بإزاء الاجتماع ، وكذا الكلام في اجتماع « ج » مع « أ »
فصارت قيمة « أ » من جهة الأصل والاجتماع ثلاثة ، وقيمة « ب ج » كذلك أربعة ، وحيث
فرضنا قيمة المجموع ستّ عشر كانت تسعة بإزاء هيئة اجتماع الثلاثة ، وينقسم بين الثلاثة ،
فصارت حصّة « أ » من القيمة بالاعتبارات المذكورة ستّة ، وحصّة « ب ج » منها عشرة ،
وحصّة المالك في المسمّى اثني عشر ، وحصّة المجيز عشرون . منه ( رحمه الله ) .