لفظاً ( 1 ) . وقول المفيد ( رحمه الله ) غير بعيد .
والنصوص المطلقة من الكتاب والسنّة دالّة على حلّ البيع وانعقاده من غير
التقييد بصيغة مخصوصة . ولم ينقل عنهم ( عليهم السلام ) اعتبار خصوص لفظ مع توفّر
الدواعي في ذلك لو كان شرطاً .
والمشهور عدم تحقّق اللزوم بدون اللفظ المعتبر . والمشهور بينهم أنّه يفيد
إباحة تصرّف كلّ منهما فيما صار إليه من العوض ، لا أنّه بيع فاسد ، وهو أقوى ، بناءً
على القول بعدم اللزوم ، وعلى هذا يجوز له الرجوع في المعاوضة ما دامت العين
باقية ، قالوا : فإذا ذهبت لزمت . وفيه نظر .
ويقوم مقام اللفظ الإشارة ، والمشهور اشتراط ذلك بالعذر . قالوا : ولا ينعقد إلاّ
بلفظ الماضي وكذا في طرف القبول . وهل يشترط تقديم الإيجاب على القبول ؟
الأقرب العدم .
أمّا الشروط :
فيشترط أن يكون المتعاقدان عاقلين بالغين - على المشهور - مختارين ، فلا
يصحّ بيع المجنون ولا الصبيّ وكذا الشراء . وفي المميّز إشكال . وقيل : يصحّ بيع من
بلغ عشراً وكذا شراؤه ( 2 ) ، ولا يكفي إذن الوليّ . وكذا المغمى عليه والسكران وغير
المميّز والمكره ، قالوا : ولو رضي كلّ منهم بما فعل بعد زوال عذره لم يصحّ عدا
المكره ، استناداً إلى تعليلات اعتباريّة من غير نصّ ، فالمسألة محلّ إشكال .
ولو باع المملوك أو اشترى بغير إذن المولى لم يصحّ ، فإن أذن له جاز .
ويشترط أن يكون العاقد مالكاً أو يصحّ له العقد كالوليّ والوصيّ والوكيل
والحاكم وأمينه . ولو باع ملك غيره فالمشهور أنّه يقف على إجازة المالك أو من له
الإجازة ، ولا يكفي سكوته مع العلم ولا مع حضور العقد . ثمّ على تقدير الإجازة
ولزوم العقد - إن قلنا به - فهل الإجازة ناقلة أم كاشفة ؟ فيه إشكال . ويظهر الفائدة
في النماء المتخلّل وفي أحكام اُخر .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 147 .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 152 .