تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الحائط وعلى السرير ( 1 ) . والرواية ضعيفة . وفي المحاسن عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا بأس بتماثيل الشجر ( 2 ) . وعن محمّد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان ( 3 ) . ومن ذلك : الغناء ، وهو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب على ما قاله بعضهم ( 4 ) . وبعضهم اقتصر على الترجيع ( 5 ) . وبعضهم على الإطراب من غير ذكر الترجيع ( 6 ) . ومن العامّة من فسّر بتحسين الصوت . ويظهر ذلك من بعض عبارات أهل اللغة . والظاهر أنّ الغالب لا ينفكّ التحسين من الوصفين المذكورين . ومنهم من فسّر بمدّ الصوت . ومنهم من قال : من رفع صوتاً ووالاه فهو غناء . ولعلّ الإطراب والترجيع مجتمعان غالباً . وقيل : ما يسمّى غناء عرفاً وإن لم يشتمل على القيدين ( 7 ) . ولا خلاف عندنا في تحريم الغناء في الجملة ، والأخبار الدالّة عليه متظافرة ( 8 ) . وصرّح المحقّق وجماعة ممّن تأخّر عنه بتحريم الغناء ولو كان في القرآن ( 9 ) . لكن غير واحد من الأخبار يدلّ على جوازه ، بل استحبابه في القرآن ( 10 ) بناءً على دلالة الروايات على جواز حسن الصوت والتحزين والترجيع في القرآن ، بل استحبابه ، والظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجد بدون الغناء على ما اُستفيد من كلام أهل اللغة وغيرهم ، وفصّلناه في بعض رسائلنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 2 ) المحاسن : 619 ، ح 55 . ( 3 ) الوسائل 12 : 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 . ( 4 ) المسالك 3 : 126 . ( 5 ) حكاه في المسالك 3 : 126 . ( 6 ) السرائر 2 : 215 . ( 7 ) حكاه في مجمع الفائدة 8 : 57 . ( 8 ) الوسائل 12 : 225 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به . ( 9 ) لم نقف بالتصريح في كلامهم ، نعم إطلاق عبارتهم يقتضي ذلك ، راجع الحدائق 18 : 101 . ( 10 ) الوسائل 4 : 858 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن .