الحائط وعلى السرير ( 1 ) . والرواية ضعيفة .
وفي المحاسن عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا بأس
بتماثيل الشجر ( 2 ) . وعن محمّد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان ( 3 ) .
ومن ذلك : الغناء ، وهو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب على ما
قاله بعضهم ( 4 ) . وبعضهم اقتصر على الترجيع ( 5 ) . وبعضهم على الإطراب من غير ذكر
الترجيع ( 6 ) . ومن العامّة من فسّر بتحسين الصوت . ويظهر ذلك من بعض عبارات
أهل اللغة . والظاهر أنّ الغالب لا ينفكّ التحسين من الوصفين المذكورين . ومنهم
من فسّر بمدّ الصوت . ومنهم من قال : من رفع صوتاً ووالاه فهو غناء . ولعلّ
الإطراب والترجيع مجتمعان غالباً . وقيل : ما يسمّى غناء عرفاً وإن لم يشتمل على
القيدين ( 7 ) .
ولا خلاف عندنا في تحريم الغناء في الجملة ، والأخبار الدالّة عليه متظافرة ( 8 ) .
وصرّح المحقّق وجماعة ممّن تأخّر عنه بتحريم الغناء ولو كان في القرآن ( 9 ) .
لكن غير واحد من الأخبار يدلّ على جوازه ، بل استحبابه في القرآن ( 10 ) بناءً على
دلالة الروايات على جواز حسن الصوت والتحزين والترجيع في القرآن ، بل
استحبابه ، والظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجد بدون الغناء على ما اُستفيد من كلام أهل
اللغة وغيرهم ، وفصّلناه في بعض رسائلنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) المحاسن : 619 ، ح 55 .
( 3 ) الوسائل 12 : 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 4 ) المسالك 3 : 126 .
( 5 ) حكاه في المسالك 3 : 126 .
( 6 ) السرائر 2 : 215 .
( 7 ) حكاه في مجمع الفائدة 8 : 57 .
( 8 ) الوسائل 12 : 225 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به .
( 9 ) لم نقف بالتصريح في كلامهم ، نعم إطلاق عبارتهم يقتضي ذلك ، راجع الحدائق 18 : 101 .
( 10 ) الوسائل 4 : 858 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن .