وفي رواية اُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما بعث الله نبيّاً إلاّ حسن الصوت ( 1 ) .
وفي رواية اُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عليّ بن الحسين صلوات الله
عليه أحسن الناس صوتاً بالقرآن وكان السقّاؤون يمرّون فيقفون ببابه يستمعون
قراءته ( 2 ) .
وفي رواية اُخرى - لا تخلو عن قوّة - عن أبي بصير قال : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : إذا قرأت القرآن فرفعت صوتي جاءني الشيطان فقال : إنّما ترائي بهذا
أهلك والناس ، فقال : يا أبا محمّد اقرأ ما بين القراءتين يستمع أهلك ، ورجّع
بالقرآن صوتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعاً ( 3 ) .
وفي رواية اُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ترجّع بالقرآن صوتك فإنّ الله عزّ وجلّ
يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعاً ( 4 ) .
وروى معاوية بن عمّار في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل لا
يرى أنّه صنع شيئاً في الدعاء وفي القرآن حتّى يرفع صوته ، فقال : لا بأس ، إنّ
عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن فكان يرفع صوته حتّى
يسمعه أهل الدار ، وإنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان إذا
قام من الليل وقرأ رفع صوته فيمرّ به مارّ الطريق من السقّائين وغيرهم فيقومون
فيستمعون إلى قراءته ( 5 ) .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( ورتّل القرآن ترتيلا )
قال : هو أن تتمكّث فيه ، وتحسن به صوتك ( 6 ) . وعن الحسن بن عبد الله التميمي عن
أبيه عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حسّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 616 ، ح 10 .
( 2 ) الكافي 2 : 616 ، ح 11 .
( 3 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 2 : 616 ، ح 13 .
( 5 ) الوسائل 4 : 858 ، الباب 23 من أبواب قراءة القرآن ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 4 : 856 ، الباب 21 من أبواب قراءة القرآن ، ح 4 .