الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً ( 1 ) . وعن دارم بن قبيصة عن الرضا ( عليه السلام ) عن
آبائه مثله ( 2 ) . وعن سماعة عن شيخ من أصحابنا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جئنا نريد
الدخول عليه ، فلمّا صرنا في الدهليز سمعنا قراءة بالسريانيّة بصوت حسن يقرأ
ويبكي حتّى أبكى بعضنا ( 3 ) . وعن موسى النميري قال : جئت إلى باب أبي جعفر
لأستأذن عليه فسمعنا صوتاً حزيناً يقرأ بالعبرانيّة فبكينا حين سمعنا الصوت فظننّا
أنّه بعث إلى رجل من أهل الكتاب يستقرئه ، فأذن لنا فدخلنا عليه فلم نرَ عنده
أحداً ، فقلنا : أصلحك الله سمعنا صوتاً بالعبرانيّة فظننّا أنّك بعثت إلى رجل من أهل
الكتاب تستقرِئه ، قال : لا ولكن ذكرت مناجاة إيليا لربّه فبكيت ( 4 ) . الحديث .
وفي الفقيه : سأل رجل عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عن شراء جارية لها صوت ،
فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة : « يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل
الّتي ليست بغناء » فأمّا الغناء فمحظور ( 5 )
وفي رواية عبد الله بن سنان : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإيّاكم
ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، وسيجئ من بعدي أقوام يرجّعون القرآن
ترجيع الغناء والرهبانيّة والنوح ولا يجاوز حناجرهم ، مقلوبة قلوبهم وقلوب
الّذين يعجبهم شأنهم ( 6 ) .
وفي بعض الروايات في ذكر أشراط الساعة : ويتغنّون بالقرآن ( 7 ) .
وارتكاب التأويل في هذه الأخبار ما عدا الأخير ( 8 ) بحيث يجتمع مع القول
بتحريم الغناء في القرآن يحتاج إلى تكلّف بيّن .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 4 : 860 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، ح 7 .
( 3 ) البصائر : 340 ، ح 1 .
( 4 ) البصائر : 341 ، ح 3 .
( 5 ) الفقيه 4 : 60 ، الحديث 5097 .
( 6 ) الوسائل 7 : 858 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 230 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 27 .
( 8 ) في خ 2 : الأخيرين .