المشترك بين قول ابن حمزة وقول ابن البرّاج .
واحتجّ في المختلف ( 1 ) لهما برواية معاوية بن وهب - وهي ظاهرة الصحّة -
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيّما رجل أتى قرية بائرة فاستخرجها أو كرى
أنهارها وعمّرها فإنّ عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضاً لرجل قبله فغاب عنها
وتركها وأخربها ثمّ جاء بعد فطلبها ، فإنّ الأرض لله عزّ وجلّ ولمن عمّرها ( 2 ) .
والرواية غير دالّة على مقصودهما .
القسم الثالث من أقسام الأرضين أرض الصلح
فإن كان أربابها صولحوا على أنّ الأرض لهم فهي لهم ، وإن صولحوا على أنّها
للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبةً والموات للإمام
خاصّة وإذا شرطت الأرض لهم فعليهم ما يصالحهم الإمام ويملكونها ويتصرّفون
فيها بالبيع وغيره . ولو أسلم الذمّي ملك أرضه وسقط مال الصلح عنه . ولو باع
أحدهم أرضه على مسلم صحّ وانتقل مال الصلح إلى رقبة الذمّي .
القسم الرابع من أقسام الأرضين الأنفال
وقد مرّ سابقاً .
القول في بعض أحكام الاُسراء
ولا بأس بإيراد بعض الأخبار الدالّة على جواز الاسترقاق وتملّك البائعين
وغيرهم في الجملة .
روى الشيخ عن رفاعة النحّاس في الصحيح ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) :
إنّ القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان ،
هامش
( 1 ) المختلف 4 : 427 .
( 2 ) الوسائل 17 : 328 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .