وعن إبراهيم بن أبي زياد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض
الجزية ، قال : فقال : اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك ( 1 ) .
وعن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
رجل مسلم اشترى أرضاً من أراضي الخراج ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : له ما لنا
وعليه ما علينا مسلماً كان أو كافراً ، له ما لأهل الله وعليه ما عليهم ( 2 ) .
وفي الصحيح إلى صفوان بن يحيى عن أبي بردة بن رجاء - وهو مجهول -
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليهم السلام ) : كيف في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك
وهي أرض المسلمين ؟ قال : قلت : يبيعها الّذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج
المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس اشترى ( 3 ) حقّه منها ويحول حقّ المسلمين عليه ،
ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم منه ( 4 ) .
ويظهر من كلام الشيخ أنّ جواز بيعها بناءً على أنّ للبائع حقّاً فيها ( 5 ) ويرشد
إليه قوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بردة « اشترى حقّه منها » . ويؤيّده صحيحة عبد الله بن
سنان عن أبيه ( 6 ) . ويحتمل أن يكون المراد بقوله : « اشترى حقّه منها » إشارة إلى
الآثار الّتي له فيها ، والمعنى الأوّل أقرب .
القسم الثاني من أقسام الأرضين أرض من أسلم عليها أهلها طوعاً :
كلّ أرض أسلم أهلها عليها طوعاً من قبل نفوسهم من غير قتال ترك في
أيديهم ملكاً لهم ، يصحّ لهم التصرّف فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر التصرّفات
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 119 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 11 : 119 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ح 6 .
( 3 ) كذا في خ 2 والتهذيب والوسائل ، وفي الأصل وخ 1 « اشتر » كما في الاستبصار .
( 4 ) الوسائل 11 : 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 146 ذيل ، ح 27 .
( 6 ) الوسائل 11 : 121 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 3 .