كتاب الجهاد
وفيه أركان ( 1 ) :
الأوّل في وجوبه
وهو فرض على الكفاية إلاّ فيما يستثنى ، لا أعرف في ذلك خلافاً بين
أصحابنا ، وحكي عن سعيد بن المسيّب القول بوجوبه على الأعيان ( 2 ) وفروض
الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع .
والفرض الكفائي : كلّ مهمّ دينيّ يتعلّق غرض الشارع بحصوله ولا يكون عين
من يتولاّه مقصودة ، ومن ذلك : إقامة الحجج العلميّة ودفع شبهات المقاومين للحقّ
في الاُصول الدينيّة ، وحلّ المشكلات المحتاج إليها ، والصناعات المهمّة الّتي بها
قوام المعاش .
وعدّ منها : دفع الضرر عن المؤمنين وإزالة فاقتهم كإطعام الجائع وستر العاري
وإغاثة المستغيثين في النائبات على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة عن
الكفاية ، وكالقضاء وتحمّل الشهادة .
وعدّ منها : حفظ ما يتوقّف عليه التفقّه من المقدّمات العلميّة والحديث ومعرفة
الرجال ، قيل : فيجب نسخ كتبه وتصحيحها وضبطها على المكلّف وإن كان قاصراً
عن استعداد بلوغ درجة الاجتهاد ( 3 ) . وقطع في التذكرة بأنّه لا يكفي المفتي الواحد
هامش
( 1 ) كذا ، والكتاب مشتمل على ركنين .
( 2 ) حكاه في الخلاف 5 : 517 ، المسألة 1 .
( 3 ) المسالك 3 : 9 .