تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كتاب الجهاد وفيه أركان ( 1 ) : الأوّل في وجوبه وهو فرض على الكفاية إلاّ فيما يستثنى ، لا أعرف في ذلك خلافاً بين أصحابنا ، وحكي عن سعيد بن المسيّب القول بوجوبه على الأعيان ( 2 ) وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع . والفرض الكفائي : كلّ مهمّ دينيّ يتعلّق غرض الشارع بحصوله ولا يكون عين من يتولاّه مقصودة ، ومن ذلك : إقامة الحجج العلميّة ودفع شبهات المقاومين للحقّ في الاُصول الدينيّة ، وحلّ المشكلات المحتاج إليها ، والصناعات المهمّة الّتي بها قوام المعاش . وعدّ منها : دفع الضرر عن المؤمنين وإزالة فاقتهم كإطعام الجائع وستر العاري وإغاثة المستغيثين في النائبات على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة عن الكفاية ، وكالقضاء وتحمّل الشهادة . وعدّ منها : حفظ ما يتوقّف عليه التفقّه من المقدّمات العلميّة والحديث ومعرفة الرجال ، قيل : فيجب نسخ كتبه وتصحيحها وضبطها على المكلّف وإن كان قاصراً عن استعداد بلوغ درجة الاجتهاد ( 3 ) . وقطع في التذكرة بأنّه لا يكفي المفتي الواحد
هامش
( 1 ) كذا ، والكتاب مشتمل على ركنين . ( 2 ) حكاه في الخلاف 5 : 517 ، المسألة 1 . ( 3 ) المسالك 3 : 9 .