العاشرة : لا أعلم خلافاً بين الأصحاب في أنّ المحصور - وهو الممنوع
بالمرض - يتحلّل بالهدي ، والكلام في الاكتفاء بالهدي المسوق كما في المصدود .
واختلفوا في وجوب البعث وجواز ذبحه في موضع الحصر ، فذهب الأكثر إلى
وجوب بعثه إلى منى إن كان حاجّاً ، وإلى مكّة إن كان معتمراً ، ولا يحلّ حتّى يبلغ
الهدي محلّه . والأقرب عندي جواز الذبح في موضع الحصر ثمّ يحلّ بالتقصير إلاّ
من النساء إلى أن يحجّ في القابل مع وجوبه أو يطاف عنه للنساء مع ندبه
على المعروف من مذهبهم ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ( 1 ) . واستشكله
بعض المتأخّرين ( 2 ) .
النظر السادس ( 3 )
في مسائل متفرّقة
الاُولى : الطواف للمجاور أفضل من الصلاة ، وللمقيم بالعكس .
الثانية : اختلف الأصحاب في تحريم التقاط ما يوجد في الحرم على أقوال
ثلاثة :
الأوّل : التحريم .
الثاني : الكراهة .
الثالث : جواز التقاط القليل مطلقاً والكثير على كراهية مع نيّة التعريف .
واختلفوا أيضاً في حكم هذه اللقطة بعد الالتقاط فقيل : يتخيّر بين الصدقة
والحفظ ( 4 ) . وقيل : يملك ما دون الدرهم دون الزائد وأنّه مخيّر بين إبقائه أمانة أو
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 850 س 14 .
( 2 ) المدارك 8 : 305 .
( 3 ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب للتَعداد « النظر الخامس » ، تقدّم « النظر الرابع » فيص 288 .
( 4 ) الشرائع 1 : 277 .