من البدن ( 1 ) . وهل يتحقّق بالصعود إلى سطح المسجد ؟ فيه قولان ، وفي جواز
الاعتكاف في سطح المسجد أيضاً وجهان .
ويجوز الخروج للاُمور الضروريّة ، ويندرج فيها تحصيل المأكول والمشروب
إذا لم يكن من يأته بهما ، وجوّز العلاّمة والشهيد الثاني الخروج للأكل أيضاً إذا كان
في فعله في المسجد غضاضة عليه ، بخلاف الشرب ، إذ لا غضاضة فيه ولا يعدّ
تركه من المروّة ( 2 ) . وهو غير بعيد .
ويجوز له الخروج للتخلّي ، ويقتصر على قدر الضرورة في تحرّي أقرب
الطرق وأقرب المواضع ومقدار المكث .
ويجوز الخروج لقضاء الحاجة الضروريّة ، وذكر بعض الأصحاب أنّه لا فرق
بين أن يكون الحاجة له أو لغيره من المؤمنين ( 3 ) . وبالجواز قطع في المنتهى ( 4 ) .
وللأغسال الواجبة ، وشهادة الجنازة وعود المريض ، والحق بها تشييع المؤمن ، ولا
أعلم حجّة عليه ، وإقامة الشهادة . وفيه إشكال .
ويحرم عليه حين الخروج الجلوس ، وذكر جماعة من الأصحاب المشي
تحت الظلال ( 5 ) . والأكثر خصّوا التحريم بالجلوس تحت الظلّ وهو أقرب .
ويحرم الصلاة خارجاً إلاّ بمكّة فيصلّي حيث شاء ، واستثني من الحكم الأوّل
صلاة الجمعة ، فيجوز الخروج لها وإقامتها خارجاً إذا لم يقم في المسجد الّذي
اعتكف فيه .
ويحرم على المعتكف النساءُ جماعاً ولمساً بشهوة وتقبيلا كذلك وشمّ الطيب
عند الأكثر ، خلافاً للشيخ في المبسوط ( 6 ) . والبيع والشراء ، واختلفوا في فساد
الاعتكاف بهما .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 101 .
( 2 ) التذكرة 6 : 289 ، المسالك 2 : 103 .
( 3 ) المسالك 2 : 103 .
( 4 ) المنتهى 2 : 635 س 4 .
( 5 ) الجمل والعقود : 126 ، الانتصار : 74 ، السرائر 1 : 425 .
( 6 ) المبسوط 1 : 293 .