تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
من البدن ( 1 ) . وهل يتحقّق بالصعود إلى سطح المسجد ؟ فيه قولان ، وفي جواز الاعتكاف في سطح المسجد أيضاً وجهان . ويجوز الخروج للاُمور الضروريّة ، ويندرج فيها تحصيل المأكول والمشروب إذا لم يكن من يأته بهما ، وجوّز العلاّمة والشهيد الثاني الخروج للأكل أيضاً إذا كان في فعله في المسجد غضاضة عليه ، بخلاف الشرب ، إذ لا غضاضة فيه ولا يعدّ تركه من المروّة ( 2 ) . وهو غير بعيد . ويجوز له الخروج للتخلّي ، ويقتصر على قدر الضرورة في تحرّي أقرب الطرق وأقرب المواضع ومقدار المكث . ويجوز الخروج لقضاء الحاجة الضروريّة ، وذكر بعض الأصحاب أنّه لا فرق بين أن يكون الحاجة له أو لغيره من المؤمنين ( 3 ) . وبالجواز قطع في المنتهى ( 4 ) . وللأغسال الواجبة ، وشهادة الجنازة وعود المريض ، والحق بها تشييع المؤمن ، ولا أعلم حجّة عليه ، وإقامة الشهادة . وفيه إشكال . ويحرم عليه حين الخروج الجلوس ، وذكر جماعة من الأصحاب المشي تحت الظلال ( 5 ) . والأكثر خصّوا التحريم بالجلوس تحت الظلّ وهو أقرب . ويحرم الصلاة خارجاً إلاّ بمكّة فيصلّي حيث شاء ، واستثني من الحكم الأوّل صلاة الجمعة ، فيجوز الخروج لها وإقامتها خارجاً إذا لم يقم في المسجد الّذي اعتكف فيه . ويحرم على المعتكف النساءُ جماعاً ولمساً بشهوة وتقبيلا كذلك وشمّ الطيب عند الأكثر ، خلافاً للشيخ في المبسوط ( 6 ) . والبيع والشراء ، واختلفوا في فساد الاعتكاف بهما .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 101 . ( 2 ) التذكرة 6 : 289 ، المسالك 2 : 103 . ( 3 ) المسالك 2 : 103 . ( 4 ) المنتهى 2 : 635 س 4 . ( 5 ) الجمل والعقود : 126 ، الانتصار : 74 ، السرائر 1 : 425 . ( 6 ) المبسوط 1 : 293 .