تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولو فاته الصوم بغير المرض ثمّ حصل له المرض المستمرّ فهل ينسحب فيه الحكم بسقوط الصيام ولزوم الكفّارة ؟ قيل : نعم ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) ، والمسألة لا تخلو عن إشكال . ولو كان الفوات بالمرض والمانع من القضاء غيره كالسفر الضروري ففي انسحاب الحكم المذكور فيه وجهان ، أقربهما العدم . ولا يتكرّر الفدية بتكرّر السنين كما هو مختار المنتهى خلافاً للتذكرة ( 3 ) . والظاهر أنّه لا فرق بين رمضان واحد وأكثر ، وهو المشهور ، ونقل عن ظاهر ابن بابويه أنّ رمضان الثاني يقضى بعد الثالث وإن استمرّ المرض ( 4 ) . والمستفاد من رواية محمّد بن مسلم اختصاص هذه الصدقة بالمساكين ( 5 ) فإن قلنا بأنّ المسكين أسوء حالا من الفقير يجب اعتبار ذلك هاهنا ، والمشهور بين المتأخّرين أنّ مستحقّ هذه الصدقة مستحقّ الزكاة . ولو برئ بين رمضانين وترك القضاء تهاوناً قضى الأوّل وكفّر على المشهور بين الأصحاب ، خلافاً لابن إدريس حيث أوجب القضاء دون الكفّارة ( 6 ) . ] وابنا بابويه ذكرا وجوب الصدقة مطلقاً ولم يفصّلا إلى التواني وغيره ، وكذا ابن أبي عقيل ( 7 ) [ ( 8 ) . واختلف الأصحاب في معنى التهاون المقتضي لاجتماع القضاء والكفّارة ، فظاهر كلام الفاضلين في الشرائع والقواعد أنّه عدم العزم على الصوم . فإذا عزم عليه لم يكن متهاوناً وإن لم يحصل العذر المقتضي للتأخير ( 9 ) . والمصرّح به في
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 206 ، المسألة 63 . ( 2 ) المختلف 3 : 526 . ( 3 ) المنتهى 2 : 603 س 20 ، التذكرة 6 : 173 . ( 4 ) الفقيه 2 : 148 . ( 5 ) الوسائل 7 : 244 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 1 . ( 6 ) السرائر 1 : 396 . ( 7 ) حكاه عن ابن بابويه وابن أبي عقيل في المختلف 3 : 523 ، المقنع : 64 . ( 8 ) لم يرد في نسخة خ 1 . ( 9 ) الشرائع 1 : 203 ، القواعد 1 : 379 .