تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ذلك . والأقرب أنّه لا قضاء عليه مطلقاً . ولا قضاء على الكافر الأصلي . ولو استبصر المخالف وجب عليه قضاء ما فاته من العبادات ولم يجب عليه قضاء ما أتى به من العبادات سوى الزكاة . ويجب القضاء على المرتدّ ، ولو عقد الصوم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ رجع ففي وجوب القضاء قولان . ويجب أيضاً على الحائض والنفساء والنائم والساهي مع عدم سبق النيّة منهما . ولو أسلم الكافر أو أفاق المجنون أو بلغ الصبيّ قبل الفجر وجب صوم ذلك اليوم ، ولو كان شيء من ذلك بعد الفجر لم يجب صوم ذلك اليوم خلافاً للشيخ حيث حكم في أحد قوليه بالوجوب إذا كان ذلك قبل الزوال ( 1 ) . ولو فاته رمضان أو بعضه بمرض ومات في مرضه سقط ، والمشهور أنّه يستحبّ القضاء عنه ، وأسنده العلاّمة في المنتهى إلى الأصحاب واستحسنه ( 2 ) محتجّاً عليه بحجّة ضعيفة ، فللتأمّل فيه مجال . ولو استمرّ مرضه إلى رمضان آخر فالأشهر الأقرب أنّه يسقط الأوّل عنه ويكفّر عن كلّ يوم بمدّ ، وعن أبي جعفر بن بابويه إيجاب القضاء دون الصدقة ( 3 ) . وحكاه العلاّمة عن غيره من الأصحاب وقوّاه في المنتهى والتحرير ( 4 ) . وعن ابن الجنيد أنّه احتاط بالجمع بين القضاء والصدقة وقال : إنّه مرويّ ( 5 ) . واختلف القائلون بوجوب التصدّق فيما يجب التصدّق به ، فالأكثر على أنّه مدّ لكلّ يوم ، وعن الشيخ في النهاية أنّه يتصدّق بمدّين وإن لم يمكنه فبمدّ ( 6 ) . والأقرب الأوّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 284 . ( 2 ) المنتهى 2 : 603 س 37 . ( 3 ) حكاه في المنتهى 2 : 603 س 6 . ( 4 ) المنتهى 2 : 603 س 10 ، التحرير 1 : 83 س 25 . ( 5 ) حكاه في الدروس 1 : 287 . ( 6 ) النهاية 1 : 400 .