ذلك . والأقرب أنّه لا قضاء عليه مطلقاً .
ولا قضاء على الكافر الأصلي . ولو استبصر المخالف وجب عليه قضاء ما
فاته من العبادات ولم يجب عليه قضاء ما أتى به من العبادات سوى الزكاة .
ويجب القضاء على المرتدّ ، ولو عقد الصوم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ رجع ففي وجوب
القضاء قولان . ويجب أيضاً على الحائض والنفساء والنائم والساهي مع عدم سبق
النيّة منهما .
ولو أسلم الكافر أو أفاق المجنون أو بلغ الصبيّ قبل الفجر وجب صوم ذلك
اليوم ، ولو كان شيء من ذلك بعد الفجر لم يجب صوم ذلك اليوم خلافاً للشيخ
حيث حكم في أحد قوليه بالوجوب إذا كان ذلك قبل الزوال ( 1 ) .
ولو فاته رمضان أو بعضه بمرض ومات في مرضه سقط ، والمشهور أنّه
يستحبّ القضاء عنه ، وأسنده العلاّمة في المنتهى إلى الأصحاب واستحسنه ( 2 )
محتجّاً عليه بحجّة ضعيفة ، فللتأمّل فيه مجال .
ولو استمرّ مرضه إلى رمضان آخر فالأشهر الأقرب أنّه يسقط الأوّل عنه
ويكفّر عن كلّ يوم بمدّ ، وعن أبي جعفر بن بابويه إيجاب القضاء دون الصدقة ( 3 ) .
وحكاه العلاّمة عن غيره من الأصحاب وقوّاه في المنتهى والتحرير ( 4 ) . وعن ابن
الجنيد أنّه احتاط بالجمع بين القضاء والصدقة وقال : إنّه مرويّ ( 5 ) .
واختلف القائلون بوجوب التصدّق فيما يجب التصدّق به ، فالأكثر على أنّه مدّ
لكلّ يوم ، وعن الشيخ في النهاية أنّه يتصدّق بمدّين وإن لم يمكنه فبمدّ ( 6 ) .
والأقرب الأوّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 284 .
( 2 ) المنتهى 2 : 603 س 37 .
( 3 ) حكاه في المنتهى 2 : 603 س 6 .
( 4 ) المنتهى 2 : 603 س 10 ، التحرير 1 : 83 س 25 .
( 5 ) حكاه في الدروس 1 : 287 .
( 6 ) النهاية 1 : 400 .