تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
على كراهية ( 1 ) . والأقرب عندي عدم الشرعيّة للصوم المندوب في السفر إلاّ ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة . القسم الرابع : المحرّم وهو العيدان ، ونقل في المعتبر والتذكرة إجماع علماء الإسلام عليه ( 2 ) . لكن روى الشيخ في التهذيب بإسناد ضعيف عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قتل رجلا خطأً في الشهر الحرام ؟ قال : يغلّظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ، فقال : وما هو ؟ قلت : يوم العيد وأيّام التشريق ، قال : يصوم فإنّه حقّ لزمه . قال الشيخ : ليس بمناف لما تضمّنه الخبر الأوّل من تحريم صيام العيدين ، لأنّ التحريم إنّما وقع على من يصومهما مختاراً ابتداءً ، فأمّا إذا لزمه شهران متتابعان على حسب ما تضمّنه الخبر ، فيلزمه صوم هذه الأيّام ، لإدخاله نفسه في ذلك ( 3 ) . قال في التذكرة : وفي طريقه سهل بن زياد ، ومع ذلك فهو مخالف للإجماع ( 4 ) . وفي المختلف أنّه قاصر عن إفادة المطلوب ، إذ ليس فيه أمر بصوم العيد وإنّما أمره بصوم أشهر الحرم ، وليس في ذلك دلالة على صوم العيد ، وأيّام التشريق يجوز صومه في غير منى ( 5 ) . وفيه نظر ، وقد أوردنا في الذخيرة ( 6 ) تفصيل الكلام في هذا المقام . ولا أعرف خلافاً بين أصحابنا في تحريم الصيام في أيّام التشريق في الجملة ، لكن قد وقع الخلاف في مواضع : الأوّل : في تقييد الحكم لمن كان بمنى ، ونسبه المحقّق إلى الشيخ وأكثر الأصحاب ( 7 ) . وبعضهم أطلق ( 8 ) . ولعلّ مراده التقييد ، والمعتمد التقييد ، لصحيحة
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 405 . ( 2 ) المعتبر 2 : 712 ، التذكرة 6 : 207 . ( 3 ) التهذيب 4 : 297 ، ح 896 . ( 4 ) التذكرة 6 : 208 . ( 5 ) المختلف 3 : 513 . ( 6 ) الذخيرة : 521 - 522 . ( 7 ) المعتبر 2 : 713 . ( 8 ) المقنعة : 366 .
كفاية الأحكام — صفحة 249 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي