تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والأوّل أقرب ، وفي المنتهى : لا يعتبر في الزائد نصاب إجماعاً ( 1 ) . ولو اشترك في الغوص جماعة اعتبر بلوغ نصيب كلّ واحد منهم نصاباً . ولو اُخذ من البحر شيء بغير غوص فلا خمس . والعنبر إن اُخذ بالغوص فله حكمه ، بخلاف ما اُخذ من وجه الماء ، والظاهر اتّفاقهم على وجوب الخمس فيه ، واختلفوا في مقدار نصابه ، فذهب الأكثر إلى أنّه إن اُخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار كما في الغوص ، وإن اُخذ من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن . وعن المفيد في المسائل العزّيّة أنّ نصابه عشرون ديناراً ( 2 ) . وظاهر الشيخ في النهاية عدم اعتبار النصاب فيه ( 3 ) ولعلّه الأقرب . والمشهور بين الأصحاب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤنة سنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ، ونسبه في المعتبر إلى كثير من علمائنا ( 4 ) . وفي المنتهى إلى علمائنا أجمع ( 5 ) . والأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الأرباح مستفيضة ، لكن المستفاد من أخبار متعدّدة أنّه مختصّ بالإمام ( عليه السلام ) ( 6 ) والمستفاد من كثير منها أنّهم ( عليهم السلام ) أباحوه لشيعتهم ( 7 ) . والقول بكونه مخصوصاً بالإمام ( عليه السلام ) غير معروف بين المتأخّرين ، لكن لا يبعد أن يقال : كلام ابن الجنيد ( 8 ) ناظر إليه وأنّه مذهب القدماء والأخباريّين ، ولا يبعد أن يكون قول جماعة من القدماء الّذين ذهبوا إلى تحليل الخمس مطلقاً في حال الغيبة ( 9 ) ناظراً إليه ، وحيث لم يثبت إجماع على خلافه ودلّت الأخبار عليه من غير معارض ، فلا وجه لردّه بمجرّد اشتهار خلافه بين المتأخّرين .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 550 س 7 . ( 2 ) حكاه في المختلف 3 : 320 . ( 3 ) النهاية 1 : 448 . ( 4 ) المعتبر 2 : 623 . ( 5 ) المنتهى 1 : 548 س 2 . ( 6 ) الوسائل 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 7 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . . ( 8 ) حكاه صاحب المختلف 3 : 314 - 315 . ( 9 ) المراسم : 140 ، الجامع للشرائع : 151 .