والأوّل أقرب ، وفي المنتهى : لا يعتبر في الزائد نصاب إجماعاً ( 1 ) .
ولو اشترك في الغوص جماعة اعتبر بلوغ نصيب كلّ واحد منهم نصاباً . ولو
اُخذ من البحر شيء بغير غوص فلا خمس .
والعنبر إن اُخذ بالغوص فله حكمه ، بخلاف ما اُخذ من وجه الماء ، والظاهر
اتّفاقهم على وجوب الخمس فيه ، واختلفوا في مقدار نصابه ، فذهب الأكثر إلى أنّه
إن اُخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار كما في الغوص ، وإن اُخذ من وجه الماء
أو من الساحل كان له حكم المعادن .
وعن المفيد في المسائل العزّيّة أنّ نصابه عشرون ديناراً ( 2 ) . وظاهر الشيخ في
النهاية عدم اعتبار النصاب فيه ( 3 ) ولعلّه الأقرب .
والمشهور بين الأصحاب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤنة سنة له ولعياله
من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ، ونسبه في المعتبر إلى كثير من
علمائنا ( 4 ) . وفي المنتهى إلى علمائنا أجمع ( 5 ) .
والأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الأرباح مستفيضة ، لكن المستفاد من
أخبار متعدّدة أنّه مختصّ بالإمام ( عليه السلام ) ( 6 ) والمستفاد من كثير منها أنّهم ( عليهم السلام ) أباحوه
لشيعتهم ( 7 ) . والقول بكونه مخصوصاً بالإمام ( عليه السلام ) غير معروف بين المتأخّرين ، لكن
لا يبعد أن يقال : كلام ابن الجنيد ( 8 ) ناظر إليه وأنّه مذهب القدماء والأخباريّين ، ولا
يبعد أن يكون قول جماعة من القدماء الّذين ذهبوا إلى تحليل الخمس مطلقاً في
حال الغيبة ( 9 ) ناظراً إليه ، وحيث لم يثبت إجماع على خلافه ودلّت الأخبار عليه
من غير معارض ، فلا وجه لردّه بمجرّد اشتهار خلافه بين المتأخّرين .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 550 س 7 .
( 2 ) حكاه في المختلف 3 : 320 .
( 3 ) النهاية 1 : 448 .
( 4 ) المعتبر 2 : 623 .
( 5 ) المنتهى 1 : 548 س 2 .
( 6 ) الوسائل 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 7 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . .
( 8 ) حكاه صاحب المختلف 3 : 314 - 315 .
( 9 ) المراسم : 140 ، الجامع للشرائع : 151 .