الرابعة : استبرأ ولم يبل وكان البول ممكناً ، والأقوى وجوب إعادة الغسل .
الخامسة : استبرأ ولم يبل ولم يكن البول ممكناً ، والمشهور عدم وجوب إعادة
الغسل . وقيل بوجوب الإعادة ( 1 ) وتوقّف فيه العلاّمة في المنتهى ( 2 ) ومقتضى عموم
الأخبار وجوب الإعادة ( 3 ) .
ويستحبّ غسل اليدين ثلاثاً قبل الغسل ، والأولى غسلهما من المرفقين ،
ويستحبّ المضمضة والاستنشاق ، وإمرار اليد على الجسد ، وغسل كلّ عضو
ثلاثاً ، والموالاة ، والغسل بصاع ، والدعاء بالمنقول .
ويحرم التولية اختياراً ، ويكره الاستعانة .
ولو أحدث في أثناء الغسل فالأقرب أنّه يكفي الإتمام ، والأحوط وجوب
إعادة الغسل .
النظر الثالث في الحيض
وهو في الأغلب أسود حارّ يخرج بحرقة ، وقال بعضهم : إنّه يخرج من
الأيسر ( 4 ) وقال بعضهم : من الأيمن ( 5 ) .
وما تراه قبل التسع وبعد اليأس فليس بحيض ; واختلفوا في سنّ اليأس ، فقيل :
إنّه خمسون ( 6 ) وقيل : ستّون ( 7 ) وقيل : خمسون إلاّ في القرشيّة ، فإنّ يأسها ستّون ( 8 )
وألحق بعضهم بالقرشيّة النبطيّة ( 9 ) ولا مستند له ، والمسألة محلّ تردّد ، وللقول
بالخمسين رجحان ، نظراً إلى الروايات ( 10 ) فإن اشتبه دم الحيض بالعذرة اعتبر
بالقطنة ، فإن خرجت القطنة مطوّقة فهو دم عذرة وإلاّ فحيض .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 304 و 305 .
( 2 ) المنتهى 2 : 254 .
( 3 ) انظر الوسائل 1 : 517 ، الباب 36 من أبواب الجنابة .
( 4 ) النهاية 1 : 235 .
( 5 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 355 .
( 6 ) النهاية 2 : 441 .
( 7 ) الشرائع 1 : 29 .
( 8 ) المبسوط 1 : 42 .
( 9 ) المقنعة : 532 .
( 10 ) انظر الوسائل 2 : 580 ، الباب 31 من أبواب الحيض .