النظر الثاني في الجنابة
وهي تحصل للرجل والمرأة بإنزال المنيّ مطلقاً ، وبالجماع في قبل المرأة
حتّى تغيب الحشفة ، وفي دبر المرأة كذلك على المشهور ، خلافاً للشيخ ( 1 ) وللأوّل
رجحان مّا ، وفي وجوب الغسل بوطء الغلام تردّد ، والأشهر الوجوب ، والموطوءة
قبلا كالواطئ ، وفي الدبر تردّد .
ولو اشتبه المنيّ اعتبر بالشهوة والدفق وفتور الجسد ، وفي المريض لا يعتبر
الدفق ، ولا يجب الغسل إلاّ مع اليقين بالسبب ، ولا يكفي الظنّ .
ويحرم عليه قراءة العزائم بلا خلاف ، والمذكور في الرواية السجدة ( 2 )
والمشهور السورة . وذكر المتأخّرون من جملتها قراءة البسملة بقصد إحداها ،
ومسّ كتابة القرآن على المعروف المدّعى عليه الإجماع من جماعة ، والمشهور
تحريم مسّ شيء مكتوب عليه اسم الله تعالى أو أسماء الأنبياء أو الأئمّة ( عليهم السلام ) .
ويحرم عليه اللبث في المساجد على المشهور الأصحّ ووضع شيء فيها على
الأشهر الأقوى ، ويحرم عليه الاجتياز في المسجدين .
ويكره الأكل والشرب إلاّ بعد المضمضة والاستنشاق على المعروف ، وفي
بعض الروايات الصحيحة : يغسل يده أو يتوضّأ ، والوضوء أفضل ( 3 ) وفي بعضها :
غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل ( 4 ) ويكره له مسّ ما عدا المكتوب من
المصحف على الأشهر الأقرب ، وحرّمه المرتضى ( رحمه الله ) ( 5 ) والنوم إلاّ بعد الوضوء ،
والخضاب ، وقراءة ما زاد على سبع آيات على الأقرب ، وتشتدّ الكراهة فيما زاد
على سبعين آية .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 112 ذيل الحديث 373 .
( 2 ) الوسائل 1 : 493 و 494 ، الباب 19 من أبواب الجنابة ح 4 و 7 .
( 3 ) الوسائل 1 : 496 ، الباب 20 من أبواب الجنابة ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 1 : 495 ، الباب 20 من أبواب الجنابة ، ح 1 .
( 5 ) حكاه عنه في المعتبر 1 : 190 .