والأقرب وجوب غسل الجنابة لنفسه .
ويجب فيه النيّة عند الشروع مستدامة الحكم حتّى يفرغ ; وغسل بشرة جميع
الجسد بأقلّ اسمه ، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلاّ به ، والترتيب يبدأ بالرأس ثمّ
بالجانب الأيمن ثمّ بالأيسر على المعروف ، والروايات غير دالّة على الترتيب بين
اليمين واليسار .
ويجوز أن يرتمس في الماء مرّة واحدة ، فلو نوى خارج الماء ثمّ غمس في
الماء مرّة واحدة أجزأ ، ولو نوى في داخل الماء ثمّ غمس رأسه وبقيّة بدنه في
الماء ففي الإجزاء تأمّل . والموالاة غير معتبرة في غسل الجنابة ، ولو أخلّ
بالترتيب يجب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب . ويتخيّر في غسل العورة مع
الجانبين أو التبعيض وكذا البيضتين ، وفي الذكرى جعل غسلهما مع الجانبين
أولى ( 1 ) وهو أحوط .
ولا يجب الوضوء مع غسل الجنابة ، والأشهر الأقوى أنّه لا يستحبّ أيضاً
معه . وفي وجوب الوضوء مع باقي الأغسال الواجبة خلاف ، والأشهر الوجوب ،
والأقوى عدمه كما هو مذهب المرتضى ( رحمه الله ) ( 2 ) .
ويستحبّ الاستبراء ، وهو الاجتهاد في إزالة بقايا المنيّ المتخلّفة في المحلّ
بالبول ، أو الاجتهاد بالاستبراء المعهود . وقيل بالوجوب ( 3 ) والأوّل أقرب . وهل
يختصّ الاستبراء بالرجل ؟ فيه قولان .
وإذا رأى المغتسل للجنابة بللا بعد الغسل فإن علمه منيّاً أو بولا لحقه حكمه ،
وإن اشتبه فالصور خمس :
الاُولى : أنّه بال واستبرأ ، فلا إعادة عليه اتّفاقاً .
الثانية : أن ينتفي الأمران ، فالأظهر الأشهر وجوب إعادة الغسل .
الثالثة : بال ولم يستبرئ ، فحكمه عدم وجوب إعادة الغسل ووجوب الوضوء .
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 228 .
( 2 ) حكاه عنه في المعتبر 1 : 196 .
( 3 ) إصباح الشيعة : 33 .