الحيض وتجاوز المجموع العشرة فالأقرب الأشهر الرجوع إلى العادة .
وقيل : ترجع إلى التمييز ( 1 ) وقيل بالتخيير ( 2 ) وقيل غير ذلك ( 3 ) .
ولو لم تكن للمرأة عادة وكان لها تمييز رجعت إلى التمييز ، وعند الأصحاب
أنّه لا فرق بين أن يكون مبتدئة أو مضطربة ، لكنّ المستفاد من الرواية أنّ الرجوع
إلى التمييز مختصّ بالمضطربة وأنّ للمبتدئة حكماً آخر وهو التحيّض بالسبع أو
الستّ ( 4 ) .
واعلم أنّ القدر الّذي يستفاد من الروايات في اعتبار صفة الحيض الحرارة
والدفع والسواد ، والعلاّمة وجماعة من المتأخّرين اعتبروا قوّة الدم وضعفه وذكروا
فيه تفاصيل ( 5 ) .
ويشترط في تحقّق التمييز اُمور :
الأوّل : اختلاف صفة الدم بأن يكون بعضه مشابه الحيض دون بعض .
الثاني : أن لا ينقص المشابه عن ثلاثة .
الثالث : أن لا يزيد عن عشرة على المشهور بين الأصحاب ، وفي كلام الشيخ
اضطراب ( 6 ) ولي في الحكم المذكور تردّد .
الرابع : أن لا ينقص الضعيف مع أيّام النقاء عن أقلّ الطهر ، وبهذا الاشتراط
صرّح جماعة من المتأخّرين ( 7 ) وفيه قول بعدم الاشتراط ( 8 ) والأوّل لا يخلو عن
رجحان .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 241 ، المسألة 210 .
( 2 ) الوسيلة : 60 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 301 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 546 ، الباب 8 من أبواب الحيض .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 135 ، جامع المقاصد 1 : 297 ، المسالك 1 : 68 ، المدارك 2 : 15 .
( 6 ) المبسوط 1 : 46 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 135 ، المسالك 1 : 68 ، المدارك 2 : 15 .
( 8 ) المبسوط 1 : 50 .