ومن أسباب الوضوء الاستحاضة القليلة ، ولا يوجب الوضوء شيء آخر غير
ما ذكرناه .
الثالث : في كيفيّة التخلّي ، يجب فيه ستر العورة ، والمشهور تحريم استقبال
القبلة واستدبارها ، والقول بالكراهة غير بعيد ، والظاهر أنّ المراد الاستقبال
والاستدبار بجميع البدن .
ويجب غسل مخرج البول بالماء خاصّة والأحوط اعتبار الغسلتين ،
والثلاث أكمل .
ويجب غسل مخرج الغائط بالماء خاصّة مع التعدّي حتّى ينقى ، ومع عدمه
يتخيّر بين الماء وبين ثلاثة أحجار طاهرة وشبهها مزيلة للعين ، ولو لم ينق بالثلاثة
وجب الزائد ، ولو نقي بالأقلّ وجب الإكمال على المشهور ; وقيل : لا يجب ( 1 ) وهو
الأقرب والماء أفضل ، والجمع أكمل .
والمندوبات : تغطية الرأس ، والتسمية ، والاستبراء ، والدعاء دخولا وخروجاً ،
وعند الاستنجاء ، وعند الفراغ منه .
ويكره الجلوس في الشوارع والمشارع ، وفيء النزّال ، وتحت الأشجار
المثمرة ، ومواضع اللعن ، واستقبال جرم النيّرين واستقبال الريح واستدبارها ،
والبول في الصلبة ، وفي ثقوب الحيوان ، وفي الماء ، والبول قائماً ، والتطميح بالبول ،
والسواك ، والاستنجاء باليمين ، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى ، واُلحق
به أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) ، والكلام بغير الذكر والحاجة وآية الكرسي
وحكاية الأذان .
الرابع : يجب في الوضوء النيّة ، ويكفي فيها القربة ، والأقوى عدم وجوب نيّة
الوجوب والاستباحة أو الرفع ; ويجب استدامتها حكماً إلى الفراغ ويتضيّق وقت
النيّة عند غسل الوجه .
ويجب غسل الوجه بما يسمّى غسلا من قصاص شعر الرأس إلى محادر
هامش
( 1 ) حكاه في السرائر 1 : 96 عن المفيد ( رحمه الله ) . واختاره العلاّمة في المختلف 1 : 268 .