كتاب الزكاة
وهي من أعظم الفرائض . قال الله تعالى : ( وويلٌ لّلمشركين * الّذين لا
يؤتون الزكاة ) ( 1 ) وقال تعالى : ( ولا يحسبنّ الّذين يبخلون بما آتاهم الله من
فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌّ لهم سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة ) ( 2 ) .
وسأل محمّد بن مسلم أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( سيطوّقون ما
بخلوا به يوم القيامة ) قال : ما من عبد منع من زكاة ماله شيئاً إلاّ جعل الله له ذلك
ثعباناً من نار يطوّق في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب ، وهو قول
الله عزّ وجلّ : ( سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة ) يعني ما بخلوا من الزكاة ( 3 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا
منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما من عبد يمنع درهماً في حقّه إلاّ أنفق اثنين في غير
حقّه ، وما من رجل يمنع حقّاً من ماله إلاّ طوّقه الله عزّ وجلّ به حيّة من نار يوم
القيامة ( 5 ) والأخبار في هذا الباب كثيرة .
هامش
( 1 ) فصّلت : 6 - 7 .
( 2 ) آل عمران : 180 .
( 3 ) الوسائل 6 : 11 ، الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 6 : 13 ، الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ، ح 12 .
( 5 ) الوسائل 6 : 25 ، الباب 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ، ح 1 .