يركع ، بل الظاهر أنّه لا يرجع إليه وإن كان في أثناء القراءة .
ولا حكم لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتّى ينتصب ، ولا حكم لناسي
الرفع من الركوع أو الطمأنينة فيه حتّى يسجد ، أو الذكر في السجدتين ، وكذا
السجود على الأعضاء السبعة إلاّ الجبهة ، فإنّ الإخلال به في السجدتين إخلال
بالركن ، فيكون مبطلا ، ويكون الإخلال به في أحدهما تركاً للسجدة الواحدة ،
ويكون محتاجاً إلى التدارك .
وكذا لا حكم لناسي الطمأنينة فيهما أو في الجلوس بينهما ، وكذا لو نسي
إكمال الرفع من السجدة الاُولى حتّى سجد ثانياً .
الثالثة : إذا شكّ الإمام أو المأموم وحفظ الآخر يرجع كلّ منهما إلى يقين
صاحبه ، ولا فرق في ذلك بين الأفعال والركعات ، ولا بين كون المأموم عادلا أو
فاسقاً ، وفي الصبيّ المميّز تأمّل ، نعم إن أفاد قوله الظنّ كان التعويل عليه من باب
البناء على الظنّ ، ويكفي في الرجوع تنبيه الحافظ بتسبيح ونحوه ممّا يفهم منه المراد .
والظاهر أنّه لا يجوز التعويل على غير الإمام والمأموم وإن كان عادلا ، إلاّ إذا
أفاد قوله الظنّ فيبنى عليه من باب الرجوع إلى الظنّ .
وفي بعض الأخبار الصحيحة : أنّ رجلا صلّى ثمّ اُخبر أنّه صلّى في غير وقته
قال : يعيد ( 1 ) . وفي اُخرى : جواز الاتّكال في العدد على الغير ( 2 ) .
وإذا فعل المأموم ما يوجب سجدتي السهو فقال جمع من الأصحاب : إنّه
يجب عليه السجدتان ( 3 ) . وقال جمع منهم : إنّهما لا يجبان ( 4 ) . ومنهم من قال : لو ترك
ما يوجب القضاء لم يجب عليه القضاء ( 5 ) والمسألة محلّ تردّد .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 204 ، الباب 59 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 5 : 347 ، الباب 33 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 3 ) المختلف 2 : 439 ، الموجز الحاوي : 109 ، مجمع الفائدة 3 : 141 .
( 4 ) المعتبر 2 : 394 ، التذكرة 3 : 323 ، الذكرى 4 : 60 .
( 5 ) المعتبر 2 : 395 .