وإذا سلّم عليه وهو في الصلاة وجب عليه الردّ لفظاً ، والمشهور أنّه إذا سلّم
عليه في الصلاة بقوله : سلام عليكم ، يجب أن يكون الجواب مثله . ولا يجوز
الجواب ب : عليكم السلام ، خلافاً لابن إدريس ( 1 ) . والأحوط الأوّل .
ولو قال المسلّم : عليكم السلام فظاهر المحقّق عدم جواز إجابته إلاّ إذا قصد
الدعاء وكان مستحقّاً ( 2 ) . وتردّد فيه العلاّمة في المنتهى ( 3 ) وعلى تقدير الجواز ففي
الوجوب تردّد ، وعلى تقدير الوجوب هل يتعيّن سلام عليكم أو يجوز الجواب
بالمثل ؟ فيه تردّد ، ويحتمل قويّاً تعيّن الجواب بالمثل .
ولو حيّاه أو سلّم عليه بغير ما ذكر من الألفاظ فعندي أنّه إن قصد بالردّ الدعاء
فهو جائز ، وإلاّ ففي جواز الردّ ووجوبه تردّد ، ولو ترك المصلّي الردّ الواجب
واشتغل بإتمام الصلاة أثم ، وهل تبطل به الصلاة ؟ فيه تفصيل ذكرته في الذخيرة ،
ولو ردّ السلام غير المصلّي ففي جواز الردّ من المصلّي أو استحبابه خلاف ،
والأقرب الجواز إن قصد الدعاء .
ويجوز للمصلّي تسميت العاطس ، وهو أن يقول : يرحمك الله ويغفر لك الله
وأمثال ذلك ، ويجوز له أن يحمد الله إذا عطس وأن يصلّي على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله ) .
المقصد التاسع
في الخلل الواقع في الصلاة
وفيه طرفان :
الأوّل في مبطلات الصلاة
كلّ من أخلّ بواجب عمداً أو جهلا من أجزاء الصلاة أو صفاتها أو شرائطها أو
تروكها الواجبة بطلت صلاته إلاّ الجهر والإخفات على القول بالوجوب .
ولو تعمّد الحدث في أثناء الصلاة بطلت صلاته ، ولو كان سهواً أو من غير
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 236 .
( 2 ) المعتبر 2 : 264 .
( 3 ) المنتهى 1 : 314 س 22 .