تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
شرح
والعلل بحسب اختلاف استعدادات المادة ، وبذلك يستتب اختلاف مراتب النفوس في التعارف والتناكر بحسب اختلاف المناسبة بالكمال والنقص . ومن سبيل آخر : انما عالم الامر من العقول والنفوس ألواح مراتب القضاء والقدر ، على ما قد فصلناه في كتاب القبسات ، وما في الوجود هاهنا بحسب ما في العلم هناك . فاذن النفوس الانسانية انما تعارفها وتناكرها ثم ملاك ايتلافها واختلافها هاهنا . وبالجملة النفوس المجردة الانسانية بمراتبها العقلية في سلسلة العود هي في إزاء العقول والنفوس المفارقة النورية في سلسلة البدو ، فهي منخرطة في سلك عالم الامر وصايرة إلى طوار إقليم القدس ومندرجة بذلك الاعتبار في عالم الأرواح ، التي فطرها البارئ الفاطر الحق قبل عوالم الأجساد بألفي عام على وجه لا يصادم القوانين العقلية والبراهين اليقينية . فسبيل الأعوام في مثل هذا الحديث سبيل الأيام في مثل قول عز من قائل " ان ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام " ( 1 ) . قال المفسر النيسابوري في تفسيره : نقول : يمكن أن تحمل الأيام الستة على الأطوار الستة التي للأجسام الهيولي ، والصورة والجسم البسيط ثم المركب المعدني والنباتي والحيواني ، والله تعالى أعلم بمراده . وقال بعض المفسرين : في ستة أيام أي في ست جهات ، فالمراد بالأيام في هذا الموضع الجهات . وقال بعض آخر منهم : أي في المرتبة التامة من كمال النظام وغاية الاحكام ، فان الستة عدد تام هو أول الاعداد التامة .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 3