تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
قال : اكتب - بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي ، قال : ما اسمك ؟ قال : ما تسأل عن اسمي ؟ ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ،
شرح
قوله ( ص ) : خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام أي مقام واعتبار وحيثية ومرتبة ، كما في قوله عز وعلا " وذكرهم بأيام الله " ( 1 ) أي بوقايعه وبدايعه ومراتب أفاعيله وصنايعه . فالمعنى بالأرواح عالم الامر . وبألفي عام مجموع مراتب ضربيه اللذين هما عالما العقل والنفس ، وهما المرتبتان الأولتان من المراتب الخمس في طول سلسلة البدو . وذكر عدد الألف في كل منهما بحسب المراتب العرضية المختلفة بالحقيقة النوعية وبالكمالية والنقصية في التجرد والنورية ، اما على الحقيقة أو على الكناية ، عن تكثير الأنواع وسعة عرض المراتب . " وما يعلم جنود ربك إلا هو " ( 2 ) والأجساد جملة عوالم الخلق بمراتبها الطولية والعرضية والقبلية أي القبلية الذاتية في المرتبة العقلية . وحيث أن النفوس الناطقة الانسانية بحسب جوهر الذات وسنخ الحقيقة ، من صقع عالم الامر ومن جنبة إقليم القدس ، واختلافها بالكمال والنقص ظل اشتباك الجهات والحيثيات وتشابكها وتلامع الأنوار والأضواء وتعاكسها في ذلك العالم ، فلا محالة ايتلافها واختلافها هاهنا أي في عالم الحس من تلقاء تعارفها وتناكر ثم أي في عالم العقل . وأيضا ربما يكون الاختلاف في عالم الأجساد من تلقاء العلة من غير مدخلية للمادة واستعدادها في ذلك ، كما اختلاف جرم المتمم والتدوير في الثخن ، إذ ليس ذلك في الفلكيات من جهة استعداد المادة ، وربما يكون الاختلاف من جهة المبادي
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 5 2 ) المدثر : 31
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 697 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي