تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ائتلف هيهنا ، وما تناكر منها ثم اختلف هيهنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا ، وان أدرك الدجال آمن به وان لم يدركه آمن به في قبره . يا غلام ضع لي ماءا ، وغمزني فقال : لا تبرح ، وقام القوم فانصرفوا وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه . ثم إنه خرج ووجهه منقبض ، قال : أما سمعت ما يحدث به هؤلاء ؟ قلت : أصلحك الله ما هؤلاء وما حديثهم ؟ قال : عجب حديثهم كان عندي الكذب علي والحكاية عني ما لم أقل ولم يسمعه عني أحد ، وقولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم ولا أملى لهم .
شرح
وامامهم العلامة الرازي قال في التفسير الكبير : قال بعضهم : لعدد السبعة شرف عظيم وهو العدد الكامل ، فالأيام الستة في تخليق نظام العالم واليوم السابع في حصول كمال الملك والملكوت ، وبهذا الطريق حصل الكمال في الأيام السبعة ( 1 ) . قوله ( ص ) : ثم أسكنها الهواء الضمير للأرواح المجردة العاقلة الانسانية على ضرب من الاستخدام ، أي ثم جعل منزل تدبيرها وتعلقها ومحل تصرفها وسلطانها ومسكن عنايتها وعلاقتها عالم الروح البخاري ، المتولد في القلب من لطيف بخار صفو الاخلاط اللطيفة ، وغذاؤه الهواء المستنشق وملاكه الحار الغريزي ، وهو جوهر لطيف سماوي حامله الرطوبة الغريزية . فهذا الجوهر الجسماني اللطيف السماوي شبكة اقتناص انصراف النفس العاقلة الناطقة الملكوتية عن عالمها القدسي النوري الإلهي ، وانجذابها إلى دار غربتها الظلمانية الداثرة الجسدانية ، وانما عالمه وإقليمه عنصر الهواء الذي طباع جوهر مبدء الحرارة والرطوبة واللطافة ، فليتعرف .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : 14 / 100
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 699 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي