ثم قال لنا : ان عليا عليه السلام لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ، ثم
قال : لعنك الله يا أنتن الأرض ترابا وأسرعها خرابا وأشهدها عذابا فيك الداء الدوي
قيل : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : كلام القدر الذي فيه الفرية على الله ، وبغضنا
أهل البيت ، وفيه سخط الله نبيه عليه السلام ، وكذبهم علينا أهل البيت واستحلالهم الكذب
علينا .
في جويرية بن أسماء
742 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال :
حدثني علي بن داود الحديد ، عن حريز بن عبد الله ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
فدخل عليه حمران بن أعين وجويرية بن أسماء ، قال ، فتكلم أبو عبد الله عليه السلام بكلام
فوقع عند جويرية أنه لحن ، قال فقال له : أنت سيد بني هاشم والمؤمل للأمور
الجسام تلحن في كلامك .
قال ، فقال : دعنا من تيهك هذا ، فلما خرجا ، أما حمران فمؤمن لا يرجع
أبدا ، وأما جويرية فزنديق لا يفلح أبدا ، فقتله هارون بعد ذلك .
شرح
في جويرية بن أسماء
قوله : دعنا من تيهك
في أكثر النسخ " من تيهك " بالتاء المثناة من فوق قبل الياء المثناة من تحت
ثم الهاء ، بمعنى الصلف والتصلف والكبر والتكبر من العلم أو المال ، قاله في
القاموس وغيره ( 1 ) .
وفي نسخة " تنهيك " على التفعل من النهية والنهى بضمهما بمعنى العقل
والمعرفة .
وفي نسخة أخرى عندي عتيقة على الهامش " تهتك " تفعلا من الهتكة ،
ولست أستصوبها .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 282