عبد الله : ما ظننت ان في أصحابك أحدا يحسن هكذا ، فقال أبو عبد الله : ان في
أصحابي من هو أكثر من هذا ، قال : فأعجبت مؤمن الطاق نفسه ، فقال : يا سيدي
سررتك ؟ قال : والله لقد سررتني والله لقد قطعته والله لقد حصرته ، والله ما قلت من
الحق حرفا واحدا ، قال وكيف ؟ قال لأنك تكلم على القياس ، والقياس ليس من ديني .
332 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني الحسين بن اشكيب ، قال :
حدثني الحسن بن الحسين ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول ،
قال ، قال ابن أبي العوجاء مرة : أليس من صنع شيئا وأحدثه حتى يعلم أنه من صنعته
فهو خالقه ؟ قال : بلى ، فأجلني شهرا أو شهرين ثم تعال حتى أريك ، قال : فحججت
فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أما انه قد هيأ لك شأنين
شرح
قوله : يحسن هكذا
من الاحسان بمعنى العلم ، كما في " والله يحب المحسنين " ( 1 ) وفي : قيمة
كل امرء ما يحسنه .
قوله : فأعجبت مؤمن الطاق نفسه
مؤمن الطاق بالنصب على المفعولية ، ونفسه بالرفع على الفاعلية .
قوله : وهو خالقه
في بعض النسخ " فهو خالفه " بالفاء ، وذلك هو الأصح الا ظهر .
وأما " وهو " بالواو كما في نسخ عديدة فللعطف .
وتقدير الكلام أن من صنع شيئا وأحدثه حتى يكون ذلك من المعلوم المستبين
أليس يصح أن ذلك الشئ من صنعته ؟ وأليس هو خالقه ؟ .
قوله ( ع ) : قد هيأ لك شأنين ( 2 )
بتسكين الهمزة بين الشين المعجمة المفتوحة والنون على تثنية الشأن ، والشأن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 134
2 ) وفى المطبوع من رجال الكشي : شانين .