هذه التي حملتها الإبل من الحجاز ، ثم قال عليه السلام : ويقول لك أليس تزعم أنه غني ؟
فقل بلى ، فيقول : أيكون الغني عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده
ذهب ولا فضة ؟ فقل له نعم
شرح
منهم محمد بن يحيى ( 1 ) .
وفي المغرب : البزر من الحب ما كان للبقل ، وأما الناطف المبرز فهو الذي
فيه الأبازير وهي التوابل جمع أبزار بالفتح عن الجوهري ( 2 ) .
وفي أساس البلاغة : بزربرمتك وألق فيها الابزار والأبازير ، وتقول : اللحم
المبزر أشهى ، والنفس عليه أشرة والا فهو بجزر السباع أشبه .
ومن المجاز مثلي لا يخفى عليه أبا زيرك أي زياداتك في القول ووشاياتك ،
وقد بزر فلان كلامه وتوبله ، ومنه قيل للرجل المريب : البازور ( 3 ) انتهى
قوله : هذه التي حملتها الإبل من الحجاز
ترشيح للاستعارة ، فحيث انه استعار لهذه الخرائد المونقات في الكلام لا
بزار والتوابل ، أورد شيئا من ملايمات الشبه بها ، وهو حمل الإبل إياها ترشيحا
للمجاز .
قوله : من المعقول
المعقول هنا بمعنى العقل المصدر أو الاسم ، كالمعسور والميسور في معنى
العسر واليسر . وفي الحديث " لا يسقط الميسور بالمعسور " المصدران استعملا وأريد
بهما معنى الفاعل اي اليسير والعسير على الفعيل بمعنى الفاعل .
يعني أيكون في طريق العقل عندك ان الغني في وقت من الأوقات من ليس
هامش
( 1 ) القاموس : 1 / 371
2 ) المغرب : 1 / 36 والصحاح : 2 / 589 .
3 ) أساس البلاغة : 38