تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الضحاك الشاري بالكوفة ، فحكم وتسمى بأمرة المؤمنين : ودعا الناس إلى نفسه ، فأتاه مؤمن الطاق ، فلما رأته الشراة وثبوا في وجهه ، فقال لهم : جاع ! قال : فأتى به صاحبهم ، فقال لهم مؤمن الطاق : أنا رجل على بصيره من ديني وسمعتك تصف
شرح
قوله : الضحاك الشاري الشاري واحد الشراة - بضم المعجمة وتخفيف الراء - وهم الخوارج لعنهم الله تعالى ، سمعوا بذلك لقولهم : انا شرينا أنفسنا في طاعة الله ، أي بعناها بالجنة . عنوا بذلك قتل أنفسهم بكفرهم وبغيهم وخروجهم على أمير المؤمنين عليه السلام وعتوهم في المقاتلة ، فتسميتهم بهذا الاسم من باب التهكم ، كما في " فبشرهم بعذاب أليم " ( 1 ) ثبتنا الله تعالى على جادة الحق في صراط المستقيم . قوله : فحكم بالتخفيف من الحكومة . قوله : فقال لهم جاع ( 2 ) بالجيم والعين المهملة المشددة وربما يخفف . وفي طائفة من النسخ " جاخ " بتشديد الخاء المعجمة مكان العين ، وقد يخفف والجعجعة بالقوم الصياح بهم والتضيق عليهم . في القاموس : جع فلانا رماه بالطين ، والجعجاع معركة الحرب ومناخ سوء لا يقر فيه صاحبه والفحل الشديد الرغاء ، والجعجعة صوت الرحى ونحر الجزور وأصوات الجمال إذا اجتمعت ، وتحريك الإبل للإناخة ، أو للنهوض والقعود على غير طمأنينة ، وأسمع جعجعة ولا أرى طحنا يضرب للجبان يوعد ولا يوقع ، وللبخيل يعد ولا ينجز ، وتجعجع ضرب بنفسه الأرض من وجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 21 وسورة التوبة : 34 وسورة الانشقاق : 24 . 2 ) وفى المطبوع من الرجال : جانح 3 ) القاموس : 3 / 13