الضحاك الشاري بالكوفة ، فحكم وتسمى بأمرة المؤمنين : ودعا الناس إلى نفسه ،
فأتاه مؤمن الطاق ، فلما رأته الشراة وثبوا في وجهه ، فقال لهم : جاع ! قال : فأتى
به صاحبهم ، فقال لهم مؤمن الطاق : أنا رجل على بصيره من ديني وسمعتك تصف
شرح
قوله : الضحاك الشاري
الشاري واحد الشراة - بضم المعجمة وتخفيف الراء - وهم الخوارج لعنهم
الله تعالى ، سمعوا بذلك لقولهم : انا شرينا أنفسنا في طاعة الله ، أي بعناها بالجنة .
عنوا بذلك قتل أنفسهم بكفرهم وبغيهم وخروجهم على أمير المؤمنين عليه السلام
وعتوهم في المقاتلة ، فتسميتهم بهذا الاسم من باب التهكم ، كما في " فبشرهم بعذاب
أليم " ( 1 ) ثبتنا الله تعالى على جادة الحق في صراط المستقيم .
قوله : فحكم
بالتخفيف من الحكومة .
قوله : فقال لهم جاع ( 2 )
بالجيم والعين المهملة المشددة وربما يخفف .
وفي طائفة من النسخ " جاخ " بتشديد الخاء المعجمة مكان العين ، وقد يخفف
والجعجعة بالقوم الصياح بهم والتضيق عليهم .
في القاموس : جع فلانا رماه بالطين ، والجعجاع معركة الحرب ومناخ
سوء لا يقر فيه صاحبه والفحل الشديد الرغاء ، والجعجعة صوت الرحى ونحر الجزور
وأصوات الجمال إذا اجتمعت ، وتحريك الإبل للإناخة ، أو للنهوض والقعود على
غير طمأنينة ، وأسمع جعجعة ولا أرى طحنا يضرب للجبان يوعد ولا يوقع ، وللبخيل
يعد ولا ينجز ، وتجعجع ضرب بنفسه الأرض من وجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 21 وسورة التوبة : 34 وسورة الانشقاق : 24 .
2 ) وفى المطبوع من الرجال : جانح
3 ) القاموس : 3 / 13