ولم أحفظ منه ذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام خاصمهم بكذا وكذا .
وذكر أن مؤمن الطاق قيل له : ما الذي جرى بينك وبين زيد بن علي في
محضر أبي عبد الله ؟ قال : قال زيد بن علي : يا محمد بن علي بلغني أنك تزعم أن
في آل محمد إماما مفترض الطاعة ؟ قال : قلت نعم وكان أبوك علي بن الحسين
أحدهم ، فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده ثم يلقمنيها ،
أفترى أنه كان يشفق علي من حر اللقمة ولا يشفق علي من حر النار ؟ قال : قلت له كره
أن يخبرك فتكفر ، فلا يكون له فيك الشفاعة لا ولله فيك المشية ، فقال أبو عبد الله عليه السلام
أخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجا .
329 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ،
قال : حدثني أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال :
حدثني مؤمن الطاق واسمه محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الأحول ، قال :
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل زيد بن علي فقال لي : يا محمد أنت الذي تزعم أن
في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه ؟ قال : قلت نعم كان أبوك أحدهم .
قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي فوالله لقد كان يؤتى بالطعام
الحار فيقعدني على فخذه ويتناول البضعة فيبردها ثم يلقمنيها ،
شرح
قوله : ثم يلقمنيها
يلقمنيها القاما من باب الافعال ، أو يلقمنيها تلقيما من باب التفعيل .
قوله رضى الله تعالى عنه : أفترى
على صيغة المجهول ، أي أفتظن .
قوله : رحمه الله لا ولله فيك المشية
أي ولا لله يصح فيك مشية في ادخالك الجنة .
قوله رضى الله تعالى عنه : ويتناول البضعة
بكسر الباء أي الشئ اليسير من الطعام ، وكذلك كل قطعة يسيرة من الشئ