ثم سلطته على العراقين ، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ،
ويصلبهم على جذوع النخل كأنك لست من هذه الأمة وليسوا منك .
أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية انهم كانوا على دين
علي عليه السلام ؟ فكتب إليه ان اقتل كل من كان على دين علي فقتلهم ومثلهم ودين علي عليه السلام
سر الله الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي جلست ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين .
شرح
على يمسح جبينه فقلت : مه يا أبا سفيان فقال : ما أصبت مثلها يا أبا مريم لولا استرخاء
من ثديها وذفر من مرفقيها .
فقام زياد فقال : أيها الناس هذا الشاهد قد ذكر ما سمعتم ولست أدري حق ذلك
من باطله ، وانما كان عبيد أبا مبرورا ووليا مشكورا ، والشهود أعلم بما قالوا .
فقام يونس بن عبيد أخو صفية بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفي ، وكانت
صفية مولاة سمية ، فقال : يا معاوية قضى رسول الله صلى الله عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر
وقضيت أنت الولد للعاهر وأن الحجر للفراش ، مخالفة لكتاب الله وانصرافا عن سنة
رسول الله بشهادة أبي مريم علي زنا أبي سفيان .
فقال معاوية : والله لتنتهين يا يونس أو لأطيرن بك طيرة بطيئا وقوعها ، فقال
يونس : هل الا إلى الله ثم أقع ؟
فقال عبد الرحمن بن أم الحكم في ذلك :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة عن الرجل اليماني
أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان
فاشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان ( 1 )
قوله عليه السلام : لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين
الرحلة - بالكسر - الارتحال ، الرحلة - بالضم الوجهة التي يقصدها المرتحل
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 806