ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في الله لومة لاثم ؟ ثم قتلتهم ظلما وعدوانا
من بعد ما كنت أعطيتهم الايمان المغلظة والمواثيق المؤكدة لا تأخذهم بحدث كان
بينك وبينهم ولا بأحنة تجدها في نفسك .
أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله العبد الصالح الذي
أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت لونه ؟ بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه
ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا
شرح
وأولياءه ، وذكره بعضهم في عداد الصحابة .
وفي القاموس : حجر - بالضم - والد امرء القيس وجده الاعلى ، وابن عدي
وابن ربيعة وابن يزيد صحابيون ، وابن العنبس تابعي ( 1 ) .
وقال يوسف بن عبد البر والحافظ أبو نعيم : حجر بن عنبس وقيل : ابن
قيس الكندي وحجر بن عدي الأدبر ، ذكرا فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولا تثبت
لأحدهما صحبته ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله تعالى - في كتاب الرجال قال في أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام حجر بن عدي الكندي وكان من الابدال ( 3 ) ثم ذكره في أصحاب أبي محمد الحسن
ابن علي عليهما السلام وقال : حجر بن عدي الكندي الكوفي ( 4 ) .
قلت : وايراده في أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام كان خطأ لقول سيد الشهداء
أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام لمعاوية في هذه الرواية : ألست القاتل حجر بن
عدي أخا كنده .
وقال أبو الحسن المسعودي - رحمه الله تعالى - في مروج الذهب : وفي
هامش
( 1 ) القاموس : 2 / 5
2 ) الاستيعاب : 1 / 359
3 ) رجال الشيخ : 38
4 ) رجال الشيخ : 67