بذلك العهد ، أو لست المدعى زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ؟ فزعمت أنه
ابن أبيك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فتركت
سنة رسول الله صلى الله عليه وآله تعمدا وتبعت هواك بغير هدى من الله .
شرح
فقال عدي : والله ان قلوبنا التي أبغضناك فيها لفي صدورنا وان سيوفنا التي
قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، ولئن أدنيت إلينا شبرا لندلي إليك من الشر شبرا ، وان
حرجمة ( 1 ) الحلقوم وحشرجة الحيزوم لاهون علينا من أن نسمع المساءة في علي عليه السلام
فسل السيف يا معاوية يبعث السيف .
فقال معاوية : هذه كلمات حكم فاكتبوها ، وأقبل على عدي محادثا كأنه ما
خاطبه بشئ انتهى كلام مروج الذهب ( 2 ) .
وسيأتي في أصل الكتاب تمام القول في ترجمة حجر بن عدي انشاء الله العزيز
العليم سبحانه .
قوله عليه السلام أو لست المدعى زياد بن سمية المولود على فراش عبيد
ثقيف فزعمت أنه ابن أبيك .
قال المسعودي في مروج الذهب : أن معاوية ادعى ذلك وأدخله في نسبه
بشهادة أبي مريم السلولي ، وكان أخبر الناس ببدو الامر ، وذلك أنه جمع بين
أبي سفيان وسمية أم زياد في الجاهلية على زنا ، وكانت سمية من ذوات الرايات
بالطائف تؤد الضريبة إلى الحارث بن كلدة سمية ، فقال : أتيني بها على ذفرها وقذرها
فقال له زياد : مهلا يا أبا مريم ! انما بعثت شاهدا ولم تبعث شاتما ، فقال أبو
مريم : نعم لو كنت أعفيتموني لكان أحب إلي وانما شهدت بما عاينت ورأيت ، والله
لقد أخذ بكور ( 3 ) درعها وأغلقت الباب عليهما وقعدت دهشانا ، فلم ألبث أن خرج
هامش
( 1 ) وفى المصد ر : حز
2 ) مروج الذهب : 3 / 3 - 5
3 ) كار الشئ يكور كورا دار وكورل العمامة دورها ( منه ) وفى المصدر : بكم درعها