تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
سنة ثلاث وخمسين قتل معاوية حجر بن عدي الكندي ، وهو أول من قتل صبرا في الاسلام ، حمله زياد من الكوفة ومعه تسعة عشر نفرا من أهل الكوفة وأربعة من غيرها . فلما صار إلى مرج عذراء على اثنى عشر ميلا من دمشق تقدم البريد بأخبارهم إلى معاوية ، فبعث إليهم برجل أعور ، فلما أشرف على حجر وأصحابه ، قال رجل منهم : ان صدق الرجل ( 1 ) فإنه سيقتل منا النصف وينجو الباقون فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : أما ترون الرجل المقبل مصابا في أحدي عينيه . فلما وصل إليهم قال لحجر : ان أمير المؤمنين قد أمرني بقتلك يا رأس الضلال ومعدن الكفر والطغيان والمتولي لأبي تراب ، الا ان ترجعوا عن كفركم وتلعنوا أصحابكم وتتبرؤا منه . فقال حجر وجماعته ممن كان معه : ان الصبر على مر ( 2 ) السيف لا يسر علينا مما تدعونا إليه ، ثم القدوم على الله وعلى نبيه وعلى وصيه أحب إلينا من دخول النار وأجاب نصف من كان معه إلى البراءة من علي . فلما قدم حجر ليقتل قال : دعوني أصلي ركعتين فطول في صلاته ، فقيل له : أجزعا من الموت ؟ قال لا ، ولكني ما تطهرت للصلاة قط الا صليت ، وما صليت قط أخف من هذه ، وكيف أجزع وأنى لأرى قبرا مفتوحا وسيفا مشهورا وكفنا منشورا ثم قدم فنحر : والحق به من وافقه على قوله من أصحابه . وقيل : إن قتلهم كان في سنة خمسين ، وذكر أن عدي بن حاتم الطائي دخل على معاوية : فقال له معاوية : أما أنه قد بقيت قطرة من دم عثمان لا يمحوها الا دم شريف من أشراف اليمن .
هامش
( 1 ) وفى المصدر : الزجر 2 ) وفى المصدر : حد
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 254 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي