تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقلت فيما قلت " انظر لنفسك ولدينك ولامة محمد واتق شق عصا هذه الأمة وان تردهم إلى فتنة " وانى لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ولا أعظم نظرا لنفسي ولديني ولامة محمد صلى الله عليه وآله وعلينا أفضل من أن أجاهدك ، فان فعلت فإنه قربة إلى الله ، وان تركته فاني أستغفر الله لديني وأسأله توفيقه لارشاد أمري . وقلت فيما قلت " أني ان أنكرتك تنكرني وان أكدك تكدني " فكدني ما بدا لك فاني أرجو أن لا يضرني كيدك في ، وأن لا يكون علي أحد أضر منه على نفسك ، على أنك قد ركبت بجهلك تحرصت علي نقض عهدك ، ولعمري ما وفيت بشرط . ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والايمان والعهود والمواثيق ، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا ، ولم تفعل ذلك بهم الا لذكر هم فضلنا وتعظيمهم حقنا ، فقتلتهم مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا . فأبشر يا معاوية بالقصاص وأستيقن بالحساب واعلم أن الله تعالى كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ا لا أحصاها ، وليس الله بناس لا خذ ك بالظنة وقتلك أوليائه على
شرح
في مسيره . ويعني عليه السلام بالرحلتين : رحلتي قريش بالشتاء والصيف ، للامتيار والاتجار ، كان لاشرافهم الرحلة في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام ، فيمتارون ويتجرون وذلك قصارى جاههم وشرفهم . فدين الاسلام وهو دين رسول الله صلى الله عليه وآله ودين علي بن أبي طالب عليه السلام علاهم وشرفهم ورفع قدرهم وأعلا منزلتهم ، وجعل الله سبحانه استقرار ذلك منوطا بسيف علي عليه السلام ، ولذلك كان ضربة علي عليه السلام يوم الخندق توازي عمل الثقلين وأفضل من عبادة الجن والإنس وأفضل من عمل الثقلين على اختلاف الروايات .