وقلت فيما قلت " انظر لنفسك ولدينك ولامة محمد واتق شق عصا هذه الأمة
وان تردهم إلى فتنة " وانى لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ولا أعظم
نظرا لنفسي ولديني ولامة محمد صلى الله عليه وآله وعلينا أفضل من أن أجاهدك ، فان فعلت فإنه
قربة إلى الله ، وان تركته فاني أستغفر الله لديني وأسأله توفيقه لارشاد أمري .
وقلت فيما قلت " أني ان أنكرتك تنكرني وان أكدك تكدني " فكدني ما بدا لك
فاني أرجو أن لا يضرني كيدك في ، وأن لا يكون علي أحد أضر منه على نفسك ،
على أنك قد ركبت بجهلك تحرصت علي نقض عهدك ، ولعمري ما وفيت بشرط .
ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والايمان
والعهود والمواثيق ، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا ، ولم تفعل ذلك بهم
الا لذكر هم فضلنا وتعظيمهم حقنا ، فقتلتهم مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل
أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا .
فأبشر يا معاوية بالقصاص وأستيقن بالحساب واعلم أن الله تعالى كتابا لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة ا لا أحصاها ، وليس الله بناس لا خذ ك بالظنة وقتلك أوليائه على
شرح
في مسيره .
ويعني عليه السلام بالرحلتين : رحلتي قريش بالشتاء والصيف ، للامتيار والاتجار ،
كان لاشرافهم الرحلة في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام ، فيمتارون ويتجرون
وذلك قصارى جاههم وشرفهم .
فدين الاسلام وهو دين رسول الله صلى الله عليه وآله ودين علي بن أبي طالب عليه السلام علاهم
وشرفهم ورفع قدرهم وأعلا منزلتهم ، وجعل الله سبحانه استقرار ذلك منوطا بسيف
علي عليه السلام ، ولذلك كان ضربة علي عليه السلام يوم الخندق توازي عمل الثقلين وأفضل من
عبادة الجن والإنس وأفضل من عمل الثقلين على اختلاف الروايات .