98 - وكتب معاوية إلى الحسين بن علي عليه السلام بن علي عليه السلام أما بعد - فقد انتهيت إلي أمور
عنك . إن كانت حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر الله ان من أعطى الله عهده
وميثاقه لجدير بالوفاء وإن كان الذي بلغني باطلا فإنك أنت أعذل الناس لذلك وعظ
نفسك فاذكره ولعهد الله أوف ، فإنك متى ما أنكرك تنكرني ومتى أكدك تكدني فاتق
شقك عصا هذه الأمة وان يردهم الله على يديك في فتنة ، وقد عرفت الناس وبلوتهم ،
فانظر لنفسك ولدينك ولامة محمد صلى الله عليه وآله ولا يسخفنك السفهاء والذين لا يعلمون .
99 - فلما وصل الكتاب إلى الحسين عليه السلام كتب إليه : أما بعد - فقد بلغني
كتابك ، تذكر أنه قد بلغك عنى أمور أنت لي عنها راغب وأنا لغيرها عندك جدير
فان الحسنات لا يهدي لها ولا يرد إليها الا الله ، وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني فإنه
انما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم ، وما أريد لك حربا ولا عليك خلافا ، وأيم
الله اني لخائف لله في ترك ذلك ، وما أظن الله راضيا بترك ذلك ، ولا عاذرا بدون
الاعذار فيه إليك وفي أوليائك القاسطين الملحدين حزب الظلمة وأولياء الشياطين .
ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة ، والمصلين العابدين الذين كانوا
شرح
و " يبد " بضم حرف المضارعة من باب الافعال .
و " صفحة الشئ " وجهه وجانبه ، أي ما لم يظهر لك وجهه وجانبه ، ولم يتكافح
ولم يتظاهر لك بالمعاندة والمعاداة .
قوله : فإنك أنت أعذل الناس لذلك
باعجام الذال بعد العين المهملة ، من العذل بمعنى الملامة ، يقال : عذلت
الرجل إذ ا لمته ، وعذلنا فلان فاعتذل أي لام نفسه وأعتب ، يعني أنت أحق الناس
بأن تكون عاذ لا لمثل ذلك لائما عليه مستنكرا إياه ، فخليق بك أن لا ترتكبه أبدا .
قوله عليه وعلى شجرته الطيبة المقدسة المبارك أصلها وفرعها صلوات
الله التامات وتسليماته الناميات : ألست القاتل حجر بن عدي أخا كنده
حجر بن عدي الكندي من خواص أمير المؤمنين عليه السلام وأصفياء أصحابه .