تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي ، وذكر أنه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك فبلغني أنه يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده ، فاكتب إلي برأيك في هذا ، والسلام . فكتب إليه معاوية : أما بعد : فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإياك أن تعرض للحسين في شئ واترك حسينا ما تركك ، فانا لا نريد أن تعرض له في شئ ما وفي ببيعتنا ولم ينز على سلطاننا ، فاكمن عنه ما لم يبد لك صفحته ، والسلام .
شرح
والجيم الساكنة ، بمعنى ارسال الحمام للاختبار والاستخبار . قوله عليه وعلى شجرته الملعونة الخبيثة أصلا وفصلا أشد اللعن والعذاب : ما لم ينز على سلطاننا بفتح حرف المضارعة واسكان النون وضم الزاء ، من نزا على الشئ ينزو نزوا ونزوانا : أي وثب وثوبا وثبانا ، وقلب فلان ينزو إلى كذا ينازع ويتوق إليه ، والتنزي التوثب والتسرع . وفي مجمل اللغة : التنزي تسرع الانسان إلى الشر ، وما نزاك على كذا أي ما حملك عليه ، يقال : بالتشديد وبالتخفيف ، ورجل منزو بكذا مولع به . قوله : فاكمن عنه ما لم يبدلك صفحته من كمن له كمونا ، بمعنى تواري واستخفي . قال في المغرب : ومنه الكمين من حيل الحرب ، وهو أن يستخفوا في مكمن لا يفطن لهم ، وكمن عنه كمونا أي اختفي . وفي القاموس : ان الفعل منه من بابي نصر وسمع ، ويقال : في المشهور من بابي ضرب ونصر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 263