ففعل ما قال أمير المؤمنين عليه السلام قال ، فلما انتهى إلى الحصن قال للرجلين : اصعدا
فانظرا هل تريان شيئا ؟ قالا نرى خيلا مقبلة ، فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه
فلما دخل الغار ضربه أسود سالخ فيه ، وجاءت الخيل فلما رأو ا فرسه عايرا قالوا هذا
فرسه وهو قريب ، فطلبه الرجال فأصابوه في الغار فكلما ضربوا أيديهم إلى شئ من
جسمه تبعهم اللحم ، فأخذوا رأسه ، فأتوا به معاوية ، فنصبه على رمح ، وهو أول
رأس نصب في الاسلام .
97 - قال الكشي : روى أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على
المدينة : أما بعد . فان عمرو بن عثمان ذكر أن رجلا من أهل العراق ووجوه أهل
شرح
قوله : وعار فرسه
باهمال العين قبل الألف والراء بعدها . قال في المغرب : عار الفرس يعير
ذهب هنا وهنا من نشاطه : أوهام على وجهه لا يثنيه شئ ، ومنه قوله فيما لا يجوز
بيعه كذا وكذا . والفرس العاير والعاند من العناد تصحيف ، ويقال : سهم عاير
لا يدري من رماه .
قوله : ضربه أسود سالخ
باهمال السين قبل الألف واللام بعدها واعجام الخاء أخيرا .
قال في القاموس : والسالخ اسم الأسود من الحيات والأنثى أسودة ، ولا
توصف بسالخة وأسود وأسودان سالخ ، وأساود سالخة وسوالخ ( 1 ) .
قوله أن رجلا من أهل العراق
بفتح الراء واسكان الجيم على جمع راجل ، أو بالزاء المضمومة والجيم
المفتوحة ، أي جماعات على جمع الزجلة بالضم وهي الجماعة ، أو بالزاء المفتوحة
هامش
( 1 ) القاموس : 1 / 261