واختصت بالوقوع في زمانه ، بحث فيها ، وتصرف فيها كتصرف المجتهدين في
الحوادث المتقدمة بمراجعته للأصول ، بأن ينسبها إلى أحد الأدلة المقررة ،
فيستنبط حكمها من ذلك الدليل .
وإلى هذا القسم الإشارة في قولهم : يشترط أن يكون ذا قوة يتمكن بها من
استخراج الفروع من الأصول .
هذا آخر ما أردنا الإشارة إليه من كيفية الطرق الموصلة إلى استنباط
الأحكام ، ومعرفة الحوادث على ما سمعناه مشافهة من أساتيذنا ( رضوان الله
عليهم وجزاهم أفضل الجزاء ) ، وهو الطريق المشهور في كتب الأصحاب .
واقتصرنا منه على هذا القدر لما شرطناه من الاختصار ، فمن أراد الاستيفاء
فعليه بمطالعة كتب الأصحاب الأصولية والفقهية ، والتفتيش عن ذلك من
مظانه ، يجده مستوفى إن شاء الله تعالى .
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا .
تمت الرسالة من مصنفات خاتم المجتهدين وز بدة المتأخرين علي بن
عبد العالي رحمه الله تعالى .
رسائل الكركي — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٥٢