إن الميت لا قول له .
فنقول : كل ما هو نص في الكتاب ، أو في السنة المتواترة أو الآحاد
الصحيحة ، فهو مأخوذ بالرواية ، وليس هو محل الفتوى المحتاج إليه إلى التقليد ،
فلا يكون من المنهي عن أخذه من الأموات .
وكذلك كل ما هو مشهور بين علماء الطائفة من الروايات والفتوى التي قال
بها أكثرهم ، وإن وقع فيها خلاف شاذ فإنه أيضا مأخوذ بالرواية ، وليس هو
محلا لفتوى المنهي عن أخذه عن الأموات .
وكذلك كل ما هو مجمع عليه ، أما عند مجموع الأمة ، أو عند الطائفة المحقة ،
مما عرف وقوع الاجماع فيه بالطريقين المذكورين منا فإنه يؤخذ أيضا بالرواية ،
وليس هو محل الفتوى المنهي عن أخذه من الأموات .
وما سوى ذلك مما وقع النزاع فيه بين المجتهدين من المسائل الخلافية التي
( هي ) كالأصول بالنسبة إلى فروع الفقه التي حاصلها وأكثرها مضبوط في
( مختلف ) العلامة ، وهي وإن كان بعض الخلافيات المذكورة فيه مما يعد في
الشذوذ ، لاشتهار الفتوى بخلافه ، ويعرف باستقراء مصنفات الأصول من
كتب الأدلة ، وكتب الفروع المجردة .
أو كان ( من ) الفروع التي فرعها من تأخر عن العلامة من المجتهدين
بعده ، كالشهيد ومن تأخر منه ، فإنه محل الفتوى الذي نهي عن العمل به .
وروايته باعتبار معرفة مذاهب المجتهدين فيه ليحكي أقوالهم ، ويعرف
كيفية تصرفهم في الحوادث ، ليفطن في معرفة كيفيات الاستنباط ، والاستعانة
بالسلوك في طرقهم على الاستدلال ، فلم يمنع منه أحد . وإنما منعوا من رواية
ذلك ليعمل به ، فإن الواجب على العامي في هذه الحوادث في العمل بها :
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة المعتمدة ، أضفناها لاقتضاء السياق .
( 2 ) لم ترد في النسخة المعتمدة ، أضفناها لاقتضاء السياق .