إلا أن يحضر في غير المرأة .
العاشر : أن لا يكون جمعتان في أقل من فرسخ .
شرح
قوله : إلا أن يحضر .
أي : فلا يسقط عنه إذا حضر ، بل تجب عليه ويتم به العدد ، وهذا ظاهر اللفظ ،
وهو واضح في غير العبد والمسافر ، أما هما فلا كلام في الصحة منهما ، إنما الخلاف في
الوجوب عليهما بالحضور والانعقاد بهما . ويظهر من المصنف في الذكرى الميل
إليه ، وتشهد له رواية حفص الضعيفة ، ولا بأس به .
قوله : في غير المرأة .
ليس في عبارته ما ينفي الصحة من المرأة لو حضرت ، لأن نفي الوجوب المستفاد
من الاستثناء الثاني بالنسبة إليها أعم من نفي الصحة ، والعام لا يدل على الخاص
المعين .
قوله : جمعتان . .
فلو وقعتا كذلك وإمامهما منصوبان أو يشرع منهما ، بطلتا إن اقترنتا ، فيعيدون
الجمعة في موضع واحد . وإن سبقت أحدهما بطلت اللاحقة ، فيصلي جماعتهما الظهر
إن تعينت . ومع اشتباه السابق وتحقيق السبق يصلون الظهر كلهم مع إمام آخر ، أو
كل إمام بجماعته ، سواء عين السابق ثم التبس أو لا .
ومع اشتباه السبق والاقتران يصلون الجمعة جميعا ، ثم الظهر بمراعاة ما سبق في
الظهر خاصة .
ويشكل أصل المسألة بأن صلاة الجمعتين في أقل من فرسخ منهي عنها ، والنهي
هامش
( 1 ) الذكرى : 234 .
( 2 ) التهذيب 3 : 21 حديث 78 .