تختص الجمعة بأمور عشرة :
الأول : خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور .
الثاني : صحتها بالتلبس ولو بالتكبير قبله .
شرح
قوله : مثله .
أي : مثل الشخص وهو مدلول عليه بالظل ، لأن الظل يستدعي شبا
وتقديره : ظل الشئ ، فحذف المضاف إليه وعوض عنه اللام مثل قوله تعالى :
( وعلم آدم الأسماء كلها ) أي : أسماء المسميات .
قوله : في المشهور .
وبعض الأصحاب جعلها كالظهر ، وبعضهم خصصها بمقدار أدائها والخطبتين ،
والعمل على المشهور .
قوله : ولو بالتكبير قبله .
وفاقا لبعض الأصحاب ، والصحيح اعتبار ادراك ركعة كغيرها من الصلوات ،
إذ لا يكتفي بادراك التكبير في شئ منها ، لظاهر قوله عليه السلام : ( من أدرك من
الوقت ركعة فقد أدرك الوقت ) ، فحينئذ تسقط هذه الخصوصية ، لكن المشهور
أنها لا تشرع إلا إذا علم المكلف أو ظن تساع الوقت للخطبتين وركعتين مخففة ،
وإن أخطأ الظن فوسع مع الخطبتين واحدة أجزأ ، فتعود الخصوصية حينئذ ، لكن
اكتفى بعضهم بالعلم بادراك ركعة كغيرها من الصلوات ، واختاره المصنف ،
هامش
( 1 ) البقرة : 31 .
( 2 ) رواه الشهيد في الذكرى : 122 ، وانظر ما يدل عليه في الوسائل 4 : 217 باب 30 من أبواب
المواقيت .