شرح
فهذه مجموعها ستت وعشرون صورة ، في كل واحدة منها تسع صور ، لأن عروض
الشك إما أن يكون بعد اكمال السجدتين ، أو قبل رفع الرأس في الثنائية ، أو
بينهما ، أو قبلهما بعد الركوع ، أو قيل رفع الرأس منه ، أو بعد القراءة قبل الركوع سواء
انحنى يسيرا ولم يبلغ حد الركوع أم لا ، أو في أثنائها ، أو قبلها وقد استكمل القيام ، أو
في أثنائه . والحاصل من ضرب تسعة في ست وعشرين مائتان وأربع وثلاثون صورة
تظهر بأدنى تأمل .
وقد أشار المصنف إلى أحكام الجميع هنا ، لكن بعضها اجمالا وبعضها
تفصيلا ، ونحن نشير إليها فنقول : الشك بين الخمس والست مبطل اجماعا ، لتحقق
الزيادة ، إلا إذا كان قبل الركوع فإنه يرجع إلى الشك بين الأربع والخمس ، إذ لا
أثر لزيادة القيام سهوا .
وكل موضع تعلق الشك فيه بالأولتين اشترط اكمال الركعة ، إذ بدونها يلزم
الشك في الأولتين ، وهو مبطل عند عامة الأصحاب ، كما حاكه في الذكرى ،
لكن فيما تتم به الركعة اختلاف : فاكتفى بعضهم بالركوع نظرا إلى حصول مسمى
الركعة به ، واكتفى المصنف في ظاهر كلامه بالسجود في الثنائية وإن لم يرفع وهو
محتمل .
فعلى هذا يسقط من كل موضع تعلق الشك فيه بالأولتين سبع صور ، وهي
خمسة عشر موضعا ، فتسقط مائة وخمس صور .
وعلى ظاهر عبارة المصنف من اعتبار اكمال السجدتين يسقط ثمان من كل
من المواضع ، وتسقط من صور المباحث التي ذكرها المصنف اثنا عشر زيادة على
ذلك بالنسبة إلى اختيار المصنف بحسب ما يظهر من عبارته ثمان صور ، وعلى
ما نختاره تسقط خمسة عشر صورة ، فمن المبحث الخامس صورتان ، ومن السادس أربع
هامش
( 1 ) الذكرى : 228 .