تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
البواقي مطلقا ، وأقل الجهر اسماع الصحيح القريب .
شرح
يسمعها أجنبي فيحرم الجهر . ولو جهرت الحالة هذه عالمة ، فالظاهر بطلان صلاتها ، لتحقق النهي في العبادة . ولو اتفق سماعه جهرها فلا بطلان . وأما الخنثى المشكل فالظاهر مؤاخذتها بحكم الرجل والمرأة معا احتياطا ، فتعين الجهر حيث لا يسمعها أجنبي ، ويجب تحصيل مكان يصلح لذلك ، فإن تعذر تعين الاخفات ، وظاهر عبارة المصنف أنها كالمرأة . قوله : مطلقا . أي : للرجل وغيره . قوله : والسر . أي : وأقل السر على تقدير حذف المضاف وابقاء عمله ، وهو ضعيف في القياس وقليل في الاستعمال . ولا تقسيم قراءة السر بالرفع على أنه مبتدأ وما بعده خبره ، لأن المقصود ضبط أقل السر ليخرج عنه حديث النفس ، ولعدم اختصاص لفظ الاسماع حينئذ بالسر بل يصدق على الجهر أيضا . والتحقيق أن الجهر والسر مفهومان عرفيان متباينان تباينا كليا ، فلا يصدق أقل الجهر مع أكثر الاخفات كما هو المتعارف خلافا لبعض الأصحاب ، وإلا لجازت القراءة بما تصادقا عليه في كل من الصلاة الجهرية والاخافتية ، وهو ينافي التخصيص الثابت من طريق الأصحاب . وقول المصنف : وأقل الجهر ، لم يرد به اسماع القريب مطلقا ، بل مع صدق اسم الجهر عرفا . وأما قوله : والسر . . ، فأشار به إلى الرد على ما تضمنته رواية علي بن جعفر عن
رسائل الكركي — صفحة 265 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي