البواقي مطلقا ، وأقل الجهر اسماع الصحيح القريب .
شرح
يسمعها أجنبي فيحرم الجهر . ولو جهرت الحالة هذه عالمة ، فالظاهر بطلان صلاتها ،
لتحقق النهي في العبادة . ولو اتفق سماعه جهرها فلا بطلان .
وأما الخنثى المشكل فالظاهر مؤاخذتها بحكم الرجل والمرأة معا احتياطا ، فتعين
الجهر حيث لا يسمعها أجنبي ، ويجب تحصيل مكان يصلح لذلك ، فإن تعذر تعين
الاخفات ، وظاهر عبارة المصنف أنها كالمرأة .
قوله : مطلقا .
أي : للرجل وغيره .
قوله : والسر .
أي : وأقل السر على تقدير حذف المضاف وابقاء عمله ، وهو ضعيف في
القياس وقليل في الاستعمال . ولا تقسيم قراءة السر بالرفع على أنه مبتدأ وما بعده
خبره ، لأن المقصود ضبط أقل السر ليخرج عنه حديث النفس ، ولعدم اختصاص
لفظ الاسماع حينئذ بالسر بل يصدق على الجهر أيضا .
والتحقيق أن الجهر والسر مفهومان عرفيان متباينان تباينا كليا ، فلا يصدق
أقل الجهر مع أكثر الاخفات كما هو المتعارف خلافا لبعض الأصحاب ، وإلا
لجازت القراءة بما تصادقا عليه في كل من الصلاة الجهرية والاخافتية ، وهو ينافي
التخصيص الثابت من طريق الأصحاب .
وقول المصنف : وأقل الجهر ، لم يرد به اسماع القريب مطلقا ، بل مع صدق اسم
الجهر عرفا .
وأما قوله : والسر . . ، فأشار به إلى الرد على ما تضمنته رواية علي بن جعفر عن