أو قرأ خلالها غيرها عمدا بطلت .
شرح
وعدمه هو العرف .
قوله : عمدا .
قيد في المسألة الثانية خاصة على الظاهر ، وقوله : بطلت ، جواب المسألتين معا ،
والضمير فيه يحتمل عوده إلى القراءة وهو المتبادر وإلى الصلاة ، وأيا ما كان يلزم
الاعتراض :
أما أولا ، فلأن من قرأ خلالها غيرها نسيانا تبطل قراءته على الأصح وفاقا
للمصنف ، مع أنه يفهم من قوله : عمدا ، البطلان ، إلا أن يحمل على اختيار عدم
البطلان هنا وفاقا للمبسوط . وأيضا فإن السكوت الطويل جدا مبطل للصلاة ،
كما أن قراءة غيرها عمدا مبطلة أيضا ، فلا معنى لتخصيص البطلان بالقراءة . إلا
أن يقال ببطلانها لا ينفي بطلان الصلاة .
والمراد بالسكوت الطويل : ما يخرج به عن كونه قارئا لا مصليا .
وأما الثاني ، فلعدم صحته بالنسبة إلى السكوت الطويل المنافي للقراءة دون
الصلاة ، إذ لا تبطل به الصلاة .
وبالجملة فالعبارة ليست بتلك .
ويجب أن يستثنى من قوله : غيرها ، الحمد عند العطسة ، وتسميت العاطس
والرد عليه ، وسؤال الرحمة عند آيتها ، والاستعاذة من النقمة عند آيتها ، والدعاء
السائغ ، ورد التحية . ويمكن الحاق تنبيه الغير بتسبيح ونحوه به ، لاطلاق الأصحاب
تجويزه ، والعدم ، لانتفاء التنصيص عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 .