العاشر : قطع الهمزتين من ( الله ) ومن ( أكبر ) ، فلو وصلها بطلت .
شرح
إحداهما : التمثيل والتشبيه .
والأخرى : إفادة حكم باقي الأذكار بحيث يغني عن التعرض لبيان حكمها ،
وهذا من فصيح الكلام وحسنه .
قوله : قطع الهمزة من الله ومن أكبر .
أما همزة أكبر فلا اشكال في وجوب قطعها ، لأنها في الأصل همزة قطع ، أما
همزة الله ، فلأنها وإن كانت في الأصل همزة وصل تسقط في الدرج ، إلا أنها للزومها
مع اللام لكونها عوضا عن همزة إلاه المحذوفة اشبهت الجزء ، فجاز قطعها نظرا إلى
ما صارت إليه ، ووصلها نظرا إلى أصلها . نص عليه علماء العربية ، ولذلك باشرها
حرف النداء فقيل يا الله مع اعتناعه في غيرها من نظائرها ، وجاز
الأمران لغة .
والمنقول من صاحب الشرع تعين القطع لوجوب التأسي به ، ولقول صلى الله
عليه وآله : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) . وإنما قلنا إن المنقول من صاحب الشرع
قطعها ، لأن وصلها يتوقف على الاتيان بلفظ قبلها وليس إلا النية ، ولم ينقل عنه
صلى الله عليه وآله ، ولا عن غيره من السلف التلفظ بها ، فلو تلفظ متلفظ بالنية
وجب عليه القطع ، فلو وصل لم يجزئ ، لمخالفة المنقول ، وما يحكى عن بعض
الأصحاب من تجويز الأمرين مردود بما قلناه .
قوله : فلو وصلها .
أي : على تقدير التلفظ بالنية .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 : 286 .