تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
العاشر : قطع الهمزتين من ( الله ) ومن ( أكبر ) ، فلو وصلها بطلت .
شرح
إحداهما : التمثيل والتشبيه . والأخرى : إفادة حكم باقي الأذكار بحيث يغني عن التعرض لبيان حكمها ، وهذا من فصيح الكلام وحسنه . قوله : قطع الهمزة من الله ومن أكبر . أما همزة أكبر فلا اشكال في وجوب قطعها ، لأنها في الأصل همزة قطع ، أما همزة الله ، فلأنها وإن كانت في الأصل همزة وصل تسقط في الدرج ، إلا أنها للزومها مع اللام لكونها عوضا عن همزة إلاه المحذوفة اشبهت الجزء ، فجاز قطعها نظرا إلى ما صارت إليه ، ووصلها نظرا إلى أصلها . نص عليه علماء العربية ، ولذلك باشرها حرف النداء فقيل يا الله مع اعتناعه في غيرها من نظائرها ، وجاز الأمران لغة . والمنقول من صاحب الشرع تعين القطع لوجوب التأسي به ، ولقول صلى الله عليه وآله : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) . وإنما قلنا إن المنقول من صاحب الشرع قطعها ، لأن وصلها يتوقف على الاتيان بلفظ قبلها وليس إلا النية ، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وآله ، ولا عن غيره من السلف التلفظ بها ، فلو تلفظ متلفظ بالنية وجب عليه القطع ، فلو وصل لم يجزئ ، لمخالفة المنقول ، وما يحكى عن بعض الأصحاب من تجويز الأمرين مردود بما قلناه . قوله : فلو وصلها . أي : على تقدير التلفظ بالنية .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 : 286 .